فهرس الكتاب

الصفحة 5749 من 9348

أبو حنيفة: ثماني عشرة سنةً في الغلام، وسبع عشرة في الجارية، وعامة العلماء على خمس عشرة فيهما. وعن علي رضي الله عنه: أنه كان يعتبر القامة، ويقدره بخمسة أشبار، وبه أخذ الفرزدق في قوله:

ما زال مذ عقدت يداه إزاره ... وسما فأدرك خمسة الأشبار

واعتبر غيره الإنبات.

وعن عثمان رضي الله عنه: أنه سئل عن غلام، فقال: هل اخضر إزاره؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ما زال مذ عقدت يداه) ، البيت، يرثي الفرزدق يزيد بن المهلب. وسما: أي: علا وبلغ. الرفعة.

وأدرك أي: لحق، ويحتمل أن يراد بخمسة الأشبار: ارتفاع قامته، وأن يراد بها القبر.

قال:

عجبًا لأربع أذرع في خمسةٍ ... في جوفه جبلٌ أشم كبير

يقول: لم يزل مذ عقد إزاره، أي: بلغ سن التمييز، ولبس السراويل إلى أن ارتفع، وبلغ مبلغ الرجال، أو إلى أن مات ودفن في خمسة أشبارٍ من الأرض، كان أميرًا، والاستشهاد على المعنى الأول، وبعده:

يدني خوافق من خوافق تلتقي ... في ظل معتبط الغبار مثار

الخوافق: الرايات، وإنما يريد به: كان يقود الجيوش إلى الجيوش ويحضر الحروب، ومعتبط الغبار: يريد مكانًا لما يقاتل فيه قبله، ولم ينزله غبارٌ حتى أثاره.

قوله: (هل اخضر إزاره؟ ) ، أي: نبت شعر عانته؟ أسند الاخضرار إلى الإزار على المجاز، لأنه مما اشتمل عليه الإزار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت