فهرس الكتاب

الصفحة 5762 من 9348

رده، فإن دعوات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسموعةٌ مستجابة. {يَتَسَلَّلُونَ} : ينسلون قليلًا قليلًا. ونظير تسلل: تدرج، وتدخل.

واللواذ: الملاوذة، وهو أن يلوذ هذا بذاك وذاك بهذا. يعني: ينسلون عن الجماعة في الخفية على سبيل الملاوذة واستتار بعضهم ببعض. و {لِوَاذًا} حال، أي: ملاوذين. وقيل: كان بعضهم يلوذ بالرجل إذا استأذن فيأذن له، فينطلق الذي لم يؤذن له معه. وقرئ: (لواذًا) بالفتح. يقال: خالفه إلى الأمر، إذا ذهب إليه دونه، ومنه قوله تعالى: {وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ} [هود: 88] ،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: {يَتَسَلَّلُونَ} : [ينسلون] قليلًا قليلًا)، الراغب: سل الشيء من الشيء: نزعه، كسل السيف من الغمد، وسل الشيء من البيت على سبيل السرقة، وسل الولد من الأب، ومنه قيل للولد: سليلٌ، قال تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ} [المؤمنون: 12] ، أي: من الصفو الذي يسل من الأرض، قيل: السلالة: كنايةٌ عن النطفة تصور دونه صفو ما يحصل منه، والسل: مرضٌ ينزع به اللحم والقوة، وقد أسله الله.

قوله: (واللواذ: الملاوذة) ، وأنشد صاحب"المطلع"قول الطرماح:

تلاوذ من حر كأن أواره ... يذيب دماغ الضب، فهو خدوع

أوار الشمس والنار: حرها. خدع الضب في جحره: دخل. قال الفراء: لواذًا: مصدر لاوذ، ولو كان مصدرًا للذت لكان لياذًا، كما تقول: قمت إليك قيامًا وقاومتك قوامًا.

الراغب: {لِوَاذًا} من قولهم لاوذ يلاوذ: إذا استتر به، أي: يستترون فيلتجؤون بغيرهم، واللوذ: ما يطيف بالجبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت