فهرس الكتاب

الصفحة 5805 من 9348

(مِنَ المُرْسَلِينَ) ، ونحوه قوله عز من قائل: (وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ) [الصافات: 164] على معنى: وما منا أحد. وقرئ: (ويُمَشَّوْن) على البناء للمفعول، أى: تمشيهم حوائجهم أو الناس. ولو قرئ: (يُمَشُّون) ، لكان أوجه لولا الرواية. وقيل: هو احتجاج على من قال: (مَالِ هذَا الرَّسُولِ يَاكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ما أنطياني ولا سألتهما ... إلا وإني لحاجزٌ كرمي

يريد: أعطياني.

وقال صاحب"المطلع": وكسره"إن"لمكان الابتداء، كما لو قيل: إلا وهم يأكلون، لا لمكان اللام، ودخلوها وخرجوها سواءٌ، كما يقال: ما قدم علينا أميرٌ إلا إنه مكرمٌ لي.

قوله: (وقرئ:"ويمشون) ، قال ابن جني:"يمشون"بضم الياء، وفتح الشين المعجمة: قراءة علي رضي الله عنه وعبد الرحمن بن عبد الله، كقولك: يدعون إلى المشي، وكل حاملٍ على المشي وجاء على"فعل"لتكثير فعلهم، إذ هم عليهم السلام جماعةٌ. ولو كانت"يمشون"بضم الشين لكانت أوفق، لقوله تعالى: {لَيَاكُلُونَ الطَّعَامَ} ، إلا أن معناه: يكثرون المشي. يعني: يوافقه من حيث إسناد الفعل إليهم، وإن أريد به التكثير، ولم يرد في يأكلون، وفيه الإشعار بأن المشي في الأسواق أشد قبحًا من الأكل للتشبيه بالسوقي."

قوله: (وقيل: هو احتجاجٌ) ، عطفٌ من حيث المعنى على قوله:"والمعنى: وما أرسلنا قبلك أحدًا من المرسلين"، على أنه وجهٌ آخر، والظاهر أن الأول واردٌ على التسلية، يؤيده عطف قوله:"وقيل: هو تسليةٌ له"على قوله:"وهذا تصبيرٌ"تفسيرًا للافتنان، فيكون التصبير متفرعًا على الوجه الثاني، والتسلية على الأول، والثاني قول الزجاج، قال: هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت