فهرس الكتاب

الصفحة 5865 من 9348

متلاصقين، وهو بقدرته يفصل بينهما ويمنعهما التمازج. وهذا من عظيم اقتداره. وفي كلام بعضهم: وبحران: أحدهما مع الآخر ممروج، وماء العذب منهما بالأجاج ممزوج. (بَرْزَخًا) حائلا من قدرته، كقوله عز وعلا: (بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها) [الرعد: 2] ، يريد بغير عمد مرئية، وهو قدرته. وقرئ: (مَلِحٌ) على فعل. وقيل: كأنه حذف من مالح تخفيفا، كما قال:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وقرئ:"ملحٌ"، قال ابن جني: وهي قراءة طلحة بن مصرف، وأنكره أبو حاتم. ويجوز أن يراد به: مالح، فحذف الألف تخفيفًا كما ذكرنا قبل من قوله:

أصبح قلبي صردا

لا يشتهي أن يردا

إلا عرادًا عردا

وصليانًا بردا

وعنكثًا ملتبدا

يريد: عاردًا باردًا.

وقد أجاز ابن الأعرابي:"مالح"، وأنشدوا:

بصريةٌ تزوجت بصريا ... يطعمها المالح والطريا

وفي ما قرئ على أحمد بن يحيي، فاعترف بصحته: سمكٌ مالح وماءٌ مالح، وإنما يقال: مملوحٌ ومليح، هذا أفصح، والأول يقال.

"صردًا"، صرد الرجل- بالكسر- يصرد صردًا ومصرادًا: يجد البرد سريعًا. والعراد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت