فهرس الكتاب

الصفحة 5916 من 9348

وترك الكلام على أصله، كقوله: ذهبت أهل اليمامة، كأنّ الأهل غير مذكور. أو لما وصفت بالخضوع الذي هو للعقلاء قيل: (خَاضِعِينَ) ، كقوله: (لِي ساجِدِينَ) [وقيل أعناق الناس: رؤساؤهم ومقدّموهم، شبهوا بالأعناق كما قيل لهم الرؤوس والنواصي، والصدور. قال:

في محفل من نواصي النّاس مشهود

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وترك الكلام على أصله) ، أي: ترك باقي الكلام على أصله، أي: لم يغير، وقيل: {خَاضِعِينَ} خاضعين، وحقه:"خاضعةً".

قوله: (كقوله: ذهبت) ، أي: أنث الفعل، وأصله مذكرٌ، لأن الأصل في الاستعمال:"ذهبت اليمامة"، والأهل مقحمٌ لبيان الذاهبين، فترك ذهبت على ما كان، وفي أصل السيرافي: النحويون يجعلون: ذهبت بعض أصحابه، وشرقت صدر القناة، مما يجوز في الشعر، وأبو العباس يجيزه في الكلام، واحتج بهذا الوجه في الآية، فكأنه قال: فظلوا لها خاضعين، واعتمدت على أصحاب الأعناق، وكذلك: شرقت صدر القناة، كأنه لم يذكر الصدر، واعتمدت على ما أضيف الصدر إليه.

قال أبو البقاء: لما أضيف الأعناق إلى المذكر، وكانت متصلةً بهم في الخلقة، أجرى عليها حكمهم. وقال الكسائي: {خَاضِعِينَ} هو: حالٌ من الضمير المجرور، لا من"الأعناق"، وهذا بعيدٌ في التحقيق، لأنه حينئذٍ جارٍ على غير فاعل"ظلت"، فيفتقر إلى إبراز ضمير الفاعل، وإنما يقال: خاضعين م، وكذا في"الكشف".

قوله: (في محفلٍ من نواصي الناس مشهود) ، أوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت