(مِنَ الظَّالِمِينَ) من الذين ظلموا أنفسهم بمعصية اللَّه (فَتَكُونا) جزم عطف على: (تَقْرَبا) أو نصب جواب للنهى. الضمير في: (عَنْها) للشجرة. أي فحملهما الشيطان على الزلة بسببها. وتحقيقه: فأصدر الشيطان زلتهما عنها. و «عن» هذه مثلها في قوله تعالى: (وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي) [الكهف: 82] . وقوله:
يَنهَوْنَ عَنْ أَكْلٍ وعَنْ شُرْبِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"الفائق": البربرة: كثرة الكلام ويحكى أن إفريقيس أبا بلقيس غزا البربر فقال: ما أكثر بربرتهم، فسموا بذلك.
قوله: (فحملهما الشيطان على الزلة بسببها) يشير أن"أزلهما"- على أن يكون الضمير في"عنها"للشجرة- متضمن لمعنى"أصدر"، و"عن"حينئذ للسببية، كما في قوله:"ينهون عن أكل وعن شرب"أي: إن الشيطان إنما قدر على إصدار الزلة عن الشجرة بسبب الوسوسة بأن يقول: هذه شجرة الخلد، فكلا لتخلدا، أو لأن أكلها سبب لصيرورتكما ملكين، هذا هو المراد بقوله:"فحملهما الشيطان على الزلة بسببها"أي: بسبب الشجرة.
قوله: (( وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ) )أي: ما أصدرت ما فعلته عن اجتهادي ورأيي، وإنما فعلته بأمر الله.
قوله: (ينهون عن أكل وعن شرب) قبله:
يمشون دسمًا حول قبته
ينهون، أي: يتناهون في السمن. الأساس: انتهى الشيء: بلغ النهاية وتناهى البعير سمنًا، وجمل نهي، وناقة نهية. يقول: إن كون الأضياف متناهين صدر بسبب الأكل والشرب. يصف مضيافًا صدر عنه الأضياف شباعًا.