فهرس الكتاب

الصفحة 6231 من 9348

عَلَى أَنْ تَاجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ *قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ 23 - 28]

{مَآءَ مَدْيَنَ} ماؤهم الذي يستَقُونَ منه، وكان بئرًا فيما روي. ووُرودُه: مجيئُه والوصولُ إليه. {وَجَدَ عَلَيْهِ} : وجد فوقَ شفيرِه ومُستَقاهُ، {أُمَّةً} : جماعةً كثيفةَ العدد، {مِنَ النَّاسِ} من أُناسٍ مختَلِفِين، {مِن دُونِهِمُ} في مكانٍ أسفلَ من مكانِهِم. والذَّودُ: الطَّرْدُ والدَّفعُ، وإنّما كانتا تذودان؛ لأنَّ على الماءِ مَن هو أقوى منهُما؛ فلا تتمكنان من السَّقْي. وقيل: كانتا تَكْرهانِ المُزاحمةَ على الماء. وقيل: لئلاّ تختَلِطَ أغنامُهُما بأغنامِهِم. وقيل: تذودانِ عن وُجوهِهِما نظرَ النّاظِرِ لِتَستُّرِهِما. {مَا خَطْبُكُمَا} : ما شأنُكُما؟ وحقيقتُه: ما مخطوبُكما؟ أي: مطلوبُكما من الذِّياد، فسمّى

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قولُه: ( {أُمَّةً} جماعةً كثيفةَ العددِ {مِّنَ اَلْنَّاسِ} مِنْ أُناسٍ مختلفِين) ، أما تقييدُها بالكثيفة؛ فمِنْ تخصيص ذكرِ (( الأمة ) ).

النّهاية: يُقالُ لكلِّ جيلٍ مِنَ الناسِ والحيوان: أمة. وفي الحديث: (( لولا أنّ الكلابَ أمّةٌ تُسَبِّحُ لأَمَرْتُ بقتلِها ) ).

الراغب: الأمة: جماعةٌ يجمَعُهم أمرٌ ما؛ إما دينٌ واحد، أو زمانٌ واحد، أو مكانٌ واحد؛ سواء كانَ الأمرُ تسخيرًا أو اختيارًا. وأما معنى (( أناسٍ مختلفِين ) )؛ فمِنَ التعريفِ في (( الناسِ ) )، وهو ما تعورِفَ واشتُهِرَ أنّ مَنْ يجتمِعَ حوالَيْ شَفِيرِ البئرِ لأجلِ الاستقاءِ مِنهم. وقريبٌ منهُ قولُه تعالى: {قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ} [البقرة: 60، والأعراف: 160] .

قولُه: (ما مخطوبُكما؟ ) ، أي: ما مطلوبُكما؟ مِنْ قولِهم: خَطَبْتُ المرأةَ خِطْبة؛ أي: طَلَبْتَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت