فهرس الكتاب

الصفحة 6240 من 9348

في أنّ العنايةَ هي سببُ التَّقدِيم، وقد صدَقَت حتّى جُعلَ لها ما هو أحقُّ بأن يكونَ خبرًا اسمًا، وورودُ الفِعلِ بلفظِ الماضي؛ للدَّلالِةِ على أنّه أمرٌ قد جُرِّبَ وعُرِف.

ومنه قولُهم: أهوَنُ ما أعمَلْتَ لسانٌ مُمِخّ. وعنِ ابنِ مسعودٍ رضيَ الله عنه: أفرسُ النّاسِ ثلاثةٌ: بنتُ شُعَيبٍ، وصاحبُ يُوسُف، في قولِه: {عَسَى أَن يَنفَعَنَآ} [يوسف: 21] ، وأبو بكرٍ في عُمَر. رويَ أنّه أنكَحَهُ صفراءَ. وقولُه: {هَاتَيْنِ} فيه دليل على أنّه كانتْ له غيرُهما. {تَاجُرَنِي} : من آجرتُه إذا كنتُ له أجيرًا، كقولك: أبَوْتُه إذا كنتَ له أبًا، و {ثَمَانِيَ جِجَجٍ} ظرفُه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(( خير ) )؛ أي يَفْضُلُ الناسَ في حياتِهِ وموتِه. وأنْ يكونَ تمييزًا؛ أي أنّ أحياهُ وموتاهُ أفضلُ الأحياءِ والأموات، كقولِك: زيدٌ أَفْرَهُ الناسِ عبيدًا؛ أي: عبيدُه أَفْرَهُ العبيد.

قولُه: (وقدْ صَدَقَتْ) ، أي العنايةُ التي أوجَبَتْ تغييرَ الكلام.

قولُه: (أهْوَنُ ما أعمَلْتَ لسانٌ مُمِخّ) ، الأساس: ومِنَ المجاز: أمرٌ مُمِخّ؛ فيهِ فضلٌ وخير، وهذا لسانٌ مُمِخّ؛ حَسَنُ الشفاعة، ولهُ لسانٌ مُمِخّ؛ ذَلِقٌ قويٌّ على الكلام، والاستشهادُ بأنّ (( أَعمَلْتَ ) )جاءَ بلفظِ الماضي. وفي (( مجمع الأمثال ) ): أَهْوَنُ مَرْزِئةٍ لسانٌ مُمِخّ، قالَ الميداني: أمخّ العَظْمُ إذا صارَ فيهِ المخ، والمعنى: أهونُ معونةِ على الإنسانِ أنْ يُعينَ بلسانِهِ دونَ المال؛ أيْ كلامٍ حَسَن. وقالَ المصنِّفُ في (( المستقصي ) ): مثلُه قولُه:

وأَيْسَرُ ما يَحْبُو بهِ المَرْءُ خِلّهُ ... مِنَ العاهِنِ الموجودِ أنْ يتكلّما

يُقال: أعطاهُ مِنْ عاهِنِ مالِهِ وآهِنِه؛ أي: تالِدِه.

قولُه: (وأبو بكرٍ في عمرَ رَضَيِ الله عنهما) ، حيَن استَخْلَفَه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت