فهرس الكتاب

الصفحة 6254 من 9348

كما أنَّ الدِّفءَ اسمٌ لما يُدفَأُ به. قالَ سلامةُ بنَ جَنْدلٍ:

ورِدئي كُلُّ أبيضَ مَشرَفيٍّ ... شَحِيذِ الحَدِّ عَضبٍ ذِي فُلُولِ

وقُرِئَ: (رِدًا) على التخفيف، كما قُرئَ (الخِبَ) . {رِدْءًا يُصَدِّ قُنِي} بالرَّفْعِ والجَزْمِ صفةٌ وجوابٌ، ونحو: {وَلِيًّا يَرِثُنِي} سواء.

فإن قلتَ: تصديقُ أخيه ما الفائدةُ فيه؟

قلتُ: ليسَ الغَرَضُ بتصديقِه أنْ يقولَ له: صدقتَ، أو يقولَ للناسّ: صدقَ مُوسى، وإنَّما هو أن يُلَخِّصَ بلسانِه الحقَّ، ويَبْسُطَ القولَ فيه، ويُجادِلَ به الكفَّارَ- كما يفعلُ الرَّجُلُ المِنْطِيقُ ذو العارِضةِ، فذلك جارٍ مَجرى التَّصديقِ المُقيَّدِ، كما يُصدَّقُ القَولُ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قولُه: (كما أنّ الدِّفْءَ اسمٌ لِما يُدْفَأُ به) ، الجوهري: الدِّفْء: السخونة؛ تقولُ مِنه: دَفِئَ الرجلُ دَفاءة؛ مثل: كَرِهَ كَراهة، وكذلك: دَفِئَ دَفَأً؛ مثل: ظَمِئَ ظَمَأَ، والاسم: الدِّفْءُ، بالكسر، وهو: الشيءُ الذي يُدفِئُك، والجمع: الأَدْفاء.

قولُه: (ورِدْئي كلُّ أبيضَ) البيت، أي: عوني كلُّ سيفٍ مصقولٍ شحيذٍ حديدٍ عَضْبٍ ماضٍ، المَشْرَفيّ: منسوبٌ إلى مشارِفِ الشام، والفُلول: الكَسْرُ في حَدِّ السيف.

قولُه: (وقُرِئَ:(( رِدًا ) )على التخفيف)، نافع: (( رِدًا ) )بفتحِ الدالِ مِنْ غيرِ همز، والباقون: بإسكانِ الدالِ وبالهمز، وحمزة: على مذهبِهِ في الوقف.

قولُه: ( {يَصَدِّقُنِي} بالرفعِ والجزم) ، عاصمٌ وحمزة، والباقون: بالجزم. وعلى قراءةِ الرفعِ: الجَوابُ محذوف.

قولُه: (ذو العارضة) ، النِّهاية: في حديثِ عَمرِو بنِ الأهتم: قالَ للزِّبْرِقان: إنهُ شديدُ العارضة؛ أي: شديدُ الناحيةِ ذو جَلَدٍ وصرامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت