فهرس الكتاب

الصفحة 631 من 9348

ويجوز أن يكون في موضع مصدر، أي قليلًا من الجزاء، كقوله تعالى: (وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئًا) [مريم: 60] ، ومن قرأ (لا تجزئ) من أجزأ عنه إذا أغنى عنه، فلا يكون في قراءته إلا بمعنى شيئا من الإجزاء. وقرأ أبو السرار الغنوي: لا تجزى نسمة عن نسمة شيئا. وهذه الجملة منصوبة المحل صفة ليوما.

فإن قلت: فأين العائد منها إلى الموصوف؟

قلت: هو محذوف تقديره: لا تجزى فيه. ونحوه ما أنشده أبو علي:

تَرَوَّحِى أَجْدَرُ أَنْ تَقِيلِي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أفتجزي عني؟ قال:"نعم، ولن تجزي عن أحد بعدك"، الحديث وفي"مسند أحمد بن حنبل"نحوه. الجذع من الشاة، ما دخل في السنة الثانية. ابن نيار بكسر النون وتخفيف الياء والراء.

قوله: (أي: قليلًا من الجزاء) فعلى هذا نزل المتعدي منزلة اللازم للمبالغة، ومن ثم استشهد بقراءة من قرأ"لا تجزئ"من: أجزأ عنه.

قوله: (فلا يكون في قراءته إلا بمعنى: شيئًا من الإجزاء) أي: بمعنى المصدر، لأنه لازم تعدى إلى المفعول به بـ"عن".

قوله: (تقديره: لا تجزي فيه) قال الزجاج: وحذف"فيه"ها هنا جائز؛ لأن"في"مع الظروف محذوفة تقول: أتيتك اليوم، وأتيتك في اليوم. فإذا أضمرت

قلت: أتيتك فيه، ويجوز أتيتكه، ولو

قلت: الذي تكلمت فيه زيد، لم يجز: الذي تكلمت زيد بدله.

قوله: (تروحي أجدر أن تقيلي) تمامه:

غدًا بجنبي بارد ظليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت