فهرس الكتاب

الصفحة 6494 من 9348

ومن ثمّ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن قال له: من أبر؟ «أمّك ثم أمّك ثم أمّك» ثم قال بعد ذلك «ثم أباك» . وعن بعض العرب أنه حمل أمه إلى الحج على ظهره وهو يقول في حدائه بنفسه:

أحمل أمّى وهي الحمّاله

ترضعنى الدرّة والعلالة

ولا يجازى والد فعاله

فإن قلت: ما معنى توقيت الفصال بالعامين؟

قلت: المعنى في توقيته بهذه المدة أنها الغاية التي لا تتجاوز، والأمر فيما دون العامين موكول إلى اجتهاد الأم: إن علمت أنه يقوى على الفطام فلها أن تفطمه، ويدل عليه قوله تعالى: (وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ) [البقرة: 233] وبه استشهد

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بين المفسِّر والمفسَّر اهتمامًا بشأن التَّوصية في حقها؛ ليكون إيجابًا للتوصية في حقها؛ ليكون إيجابًا للتوصية خصوصًا وتذكيرًا بحقِّها مستقلاًّ.

قوله: (لمن قال له: مَنْ أبرُّ؟ ) روينا عن الترمذيِّ، عن بَهْزِ بن حَكيم، عن أبيه، عن جَدِّه قال: قلتُ يا رسول الله، من أَبَرُّ؟ قال: (( أُمَّك ) ). قال: قلتُ: ثمَّ مَنْ؟ قال: (( أمَّكَ ) )قال:

قلت: ثمَّ مَن. قال: أمَّكَ. قال: قلتُ: ثمَّ مَنْ؟ قال: (( ثمَّ أباكَ، ثمَّ الأقربَ فالأقربَ ) ). ولأبي داودَ قريبٌ منه.

قوله: (تُرضِعُني الدِّرَّة والعُلالة) الدِّرَّةُ: كثرةُ اللَّبنِ وسَيلانُه، والعُلالة: بقيَّة اللَّبن، والحَلْبة بين الحَلْبتينِ، وبقيَّةُ جَرْيِ الفرس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت