فهرس الكتاب

الصفحة 6507 من 9348

هو الله وحده، وأنه يجب أن يكون له الحمد والشكر. وأن لا يعبد معه غيره، ثم قال: (بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ) أنّ ذلك يلزمهم، وإذا نبهوا عليه لم ينتبهوا (إِنَّ الله هُوَ الْغَنِيُّ) عن حمد الحامدين المستحق للحمد، وإن لم يحمدوه.

قرئ: (والبحر) بالنصب عطفًا على اسم (أنّ) ، وبالرفع عطفًا على محل (أن) ومعمولها؛ على: ولو ثبت كون الأشجار أقلامًا، وثبت البحر ممدودًا بسبعة أبحٍر.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وعن حَمْدِهم، ولذلك علله بقوله: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} ، وإليه الإشارةُ بقوله: (( وإن لم يَحْمَدُوه ) ).

قوله: (قرئ:(( والبحرَ ) )بالنَّصب)، أبو عمرو، وبالرفع: غيرُه.

قوله: (عطفًا على محلِّ(( أنّ ) )ومعمولها؛ على: ولو ثبت كون الأشجار) قال الزَّجاجُ: لأن (( لو ) )تطلب الأفعالَ.

وقال ابن جِنِّي: وأما رفعُ {لْبَحْرُ} ، فإن شئتَ كان معطوفًا على موضع (( أنَّ ) )واسمِها، وإن كانت مفتوحةً كما عُطف على موضعها في قوله تعالى: {نَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ} [التوبة: 3] .

وقال ابن الحاجب في (( الأمالي ) ): (( من قرأ (( والبحرَ ) )بالنَّصب فمعطوفٌ على اسم (( أنَّ ) )، و {يَمُدُّهُ} خبرٌ له؛ أي: لو ثبت أنَّ البحرَ ممدودٌ من بَعْدِه بسبعةِ أبحُرٍ، ولا يستقيم على هذا أن يكون {يَمُدُّهُ} حالًا؛ لأنه يؤدِّي إلى تقييد المبتدأ الجامدِ بالحال؛ لأنها بيانٌ لهيئة الفاعل والمفعول، والمبتدأُ ليس كذلك، ويؤدِّي أيضًا إلى أن يبقى المبتدأ لا خَبرَ له. ولا يستقيمُ أن يكونَ {أَقْلَامٌ} [لقمان: 27] خبرًا له؛ لأنه خبرُ الأوَّل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت