قرئ:"الفلك"بضم اللام، وكل"فعل"يجوز فيه"فعل"، كما يجوز في كل"فعل":"فعل"، على مذهب التعويض. و (بنعمات الله) بسكون العين، وعين"فعلاٍت"يجوز فيها الفتح والكسر والسكون. (بِنِعْمَتِ الله) بإحسانه ورحمته (صَبَّارٍ) على بلائه (شَكُورٍ) لنعمائه، وهما صفتا المؤمن،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (قرئ:(( الفُلُكُ ) )بضمِّ اللام) قال ابنُ جِنّي: وهي قراءة موسى بن الزُّبير، وحكي عن عيسى بن عُمَر أنه قال: ما سُمِعَ (( فُعلٌ ) )بضمِّ الفاء وسكونِ العين إلا وقد سُمِعَ فيه (( فُعُلٌ ) )بضَمِّ العين. فقد يكون هذا منه أيضًا.
قوله: (((وبنِعمات الله ) )) قال ابنُ جِنّي: (( بنِعْمات الله ) )ساكنة العين، قَرأَها جماعةٌ؛ منهم الأعرجُ.
وقال الزَّجّاجُ: ويقرأ: (( بنعْمات الله ) )بفتح العين وسكونها، وأكثرُ القرَّاءِ: {بِنِعْمَتِ اللَّهِ} على الوحدة.
قوله: ( {صَبَّارٍ} على بلائه) ، الرّاغبُ: الصَّبورُ: القادرُ على الصَّبرِ، والصّبّار: [يقال] إذا كان فيه ضَرْبٌ مِنَ التَّكلُّفِ والمجاهدة. قال تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} .
قوله: (وهما صفتا المؤمن) يريد: ما وَردَ من قولهم: (( إنَّ الإيمانَ نصفان: نصفٌ صبرٌ ونصفٌ شكرٌ ) )؛ لأنَّ التَّكاليفَ أفعالٌ وتروكٌ، والتُّروكُ: صَبرٌ عن المألوف، والأفعال: شُكرٌ على المعروف.