فهرس الكتاب

الصفحة 6579 من 9348

الابتداء، والخبر محذوف تقديره: ولكن ما تعمدت قلوبكم فيه الجناح، والمعنى: لا إثم عليكم فيما فعلتموه من ذلك مخطئين جاهلين قبل ورود النهى، ولكن الإثم فيما تعمدتموه بعد النهى، أو: لا إثم عليكم إذا قلتم لولد غيركم: يا بنيّ، على سبيل الخطأ وسبق اللسان، ولكن إذا قلتموه متعمدين. ويجوز أن يراد العفو عن الخطأ دون العمد على طريق العموم، كقوله عليه الصلاة والسلام: «ما أخشى عليكم الخطأ ولكن أخشى عليكم العمد» ، وقوله عليه الصلاة والسلام:"وضع عن أمّتى الخطأ والنسيان"

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المعطوفَ المجرورَ لا يُفصَلُ بينَه وبينَ ما عُطِفَ عليه، واستَدلَّ سيبوَيهِ بقولهم: (( ما مِثْلُ عبدِ الله يقولُ ذاك ولا أخيه ) )على أن المُضافَ محذوفٌ، وأقيمَ المُضافَ إليه على إعرابه، إذ لا يجوزُ أن يُعطفَ (( أخيه ) )على (( عبدِ الله ) )للفصل المذكور. وأُجيبَ بأنْ لا فَصْلَ، لأنّ المعطوفَ الموصولَ مع الصِّلةِ على مِثْلِه وهو (( ما أخطأتُم ) ).

قولُه: (على طريقِ العموم) ، وعلى الأولِ: الخَطأُ والعَمْدُ مختَصّانِ بفِعْلِ التبنِّي، فالجُملةُ عَطْفٌ على {ادْعُوهُمْ} بالتأوُّلِ؛ جمعَ بينَ الأمرِ الذي يَلْزَمُ الجُناحُ في التفريطِ فيه قبْلَ ورودِ النهْيِ، وبين رَفْعِ الجُناحِ فيما وقعَ فيه التفريط، أي: ادعوهُم لآبائِهم هو أقسَطُ لكم ولا تَدْعوهم لأنفُسِكم مُتعِّدين، فتأثَموا. وإليه الإشارةُ بقولِه: (( لا إثْمَ عليكُم فيما فَعلْتُموه من ذلك مخطئين ) )، وعلى الثاني: الجملةُ مُستطرَدةٌ على طريقٍ كُلّيٍّ ويدخلُ فيه هذا الحكمُ وما يُشاكِلُه.

قولُه: (وَضِعَ عن أمتي الخطأُ) ، الحديث رواه ابنُ ماجَه عن ابنِ عباس. ورُوِيَ عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت