فهرس الكتاب

الصفحة 6653 من 9348

يطلقها وهي قريبة العهد من النكاح، وبين أن يبعد عهدها بالنكاح ويتراخى بها المدة في حبالة الزواج ثم يطلقها.

فإن قلت: إذا خلا بها خلوة يمكنه معها المساس، هل يقوم ذلك مقام المساس؟

قلت: نعم، عند أبى حنيفة وأصحابه حكم الخلوة الصحيحة حكم المساس، وقوله: (فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا) دليل على أن العدة حق واجب على النساء للرجال. (تَعْتَدُّونَها) : تستوفون عددها، من قولك: عددت الدراهم فاعتدها، كقولك: كلته فأكتاله، ووزنته فاتزنه. وقرئ: (تعتدونها) مخففًا؛ أى: تعتدون فيها، كقوله:

ويوم شهدناه

والمراد بالاعتداد ما في قوله تعالى: (وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرارًا لِتَعْتَدُوا) * ] البقرة: 231 ] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قولُه: (في حِبالة الزوج) ، الجوهري: الحِبالة: التي يُضادَ بها.

قولُه: (نعم عند أبي حنيفة وأصحابه) ، قال القاضي: ظاهرُ الآية يقتضي عدمَ وجوبِ العِدّةِ بمُجرَّدِ الخَلْوة.

قولهُ: ( {تَعْتَدُّونَهَا} : تستوفون عَدَها) أي: تعدُّونها عليهنَّ، قال أبو البقاء: {تَعْتَدُّونَهَا} تفتعلونها من العدد، أي: تعدّونها عليهِنّ، وموضعُه جَرٌّ على اللفظ أوْ رَفْعٌ على الموضع.

قولُه: (وقُرِئ:(( تَعْتَدُونَها ) )مخفّفًا)، وهو من الاعتداء، كما في قوله تعالى: {وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِّتَعْتَدُوا} [البقرة: 231] أي: لتظلموا.

قولُه: (ويومٍ شَهِدناه) ، تمامه:

سُهيلًا وعامِرًا ... قليلٍ سوى الطعنِ الدِّراكِ نوافلُه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت