لأنّ التعذيب نتيجة حمل الأمانة، كما أن التأديب في:"ضربته للتأديب"نتيجة الضرب. وقرأ الأعمش: (ويتوب) ؛ ليجعل العلة قاصرة على فعل الحامل، ويبتدئ: (ويتوب الله) . ومعنى قراءة العامة: ليعذب الله حامل الأمانة ويتوب على غيره ممن لم يحملها؛ لأنه إذا تيب على الوافي كان ذلك نوعًا من عذاب الغادر. والله أعلم.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ سورة الأحزاب وعلمها أهله وما ملكت يمينه، أعطى الأمان من عذاب القبر"."
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولو لم تُذْنِبوا لجاءَ الله بقومٍ يُذْنبون كي يغفِرَ لهم )) . ورُويَ الفصلُ الأخير عن أبي أيوب الأنصاري.
وقال الإمام: {إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} أي: كان مِن شأنِه الظلمُ والجهْلُ، فلما أودعَ الله الأمانةَ فيهم تركَ بعضُهم الظُّلمَ والجهلَ وفاءً بما التزمَه، وبقيَ لعضُهم على ما كان فيهِ فخاس فيه. والله تعالى أعلم.