فهرس الكتاب

الصفحة 6736 من 9348

أو وصف الأكل بالخمط، كأنه قيل: ذواتي أكل بشع. ومن أضاف، وهو أبو عمرو وحده؛ فلأن أكل الخمط في معنى البرير، كأنه قيل: ذواتي برير. والأثل والسدر معطوفان على (أكل) ، لا على (خمط) ؛ لأن الأثل لا أكل له. وقرئ: (وأثلا وشيئا) ، بالنصب عطفًا على (جنتين) . وتسمية البدل جنتين؛ لأجل المشاكلة، وفيه ضرب من التهكم. وعن الحسن رحمه الله: قال السدر؛ لأنه أكرم ما بدلوا. وقرئ: (وهل يجازى) ، (وهل نجازى) بالنون، (وهل يجازى) والفاعل الله وحده، (وهل يجزى) والمعنى: أن مثل هذا الجزاء لا يستحقه إلا الكافر،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

البَشِعِ ليصحّ الوصفُ به، قال الزجاج: كل نَبْتٍ أخذ طعمًا من مرارةٍ حتى لا يُمكِنُ أكلُه فهو بَشع.

قوله: (في معنى البَرير) ، النهاية: البَرير: ثَمرُ الأراك إذا اسوَدَّ وبلغَ، وقيل: هو اسمٌ له في كل حال.

البرير: بالباءِ الموحَّدة والراءِ والياءِ المنقطعةِ من تحتُ نُقطتان والراء.

قوله: (كأنه قيل: ذواتي بَريرٍ) ، والإضافةُ للبيان، نحو: بابِ ساجٍ، والمضاف إليه بمعنى برير، ومِن ثَمَّ قال: (( والأَثْلُ والسدرُ معطوفان على {أُكُلٍ} لا على {خَمْطٍ} ) )إذ لو عطف على {خَمْطٍ} لزمَ أن يكون لهما ثَمر ولا ثمرَ لهما. قال صاحبُ (( الفرائد ) ): الأكُل الثمرُ، والخَمْطُ الأراك، والبرير ثَمَرُ الأراك فقولُه: {ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ} يساوي: ذواتَيْ بَرير، فأي فائدة في هذا التقدير، أي: تقدير تفسير الخمط بالأراك دونَ كل شجرٍ ذي شوك، فيقال: الفائدة مَزيدُ بيانٍ وتقدير وإظهار كمال بشاعة، والمَقامُ يَقْتضيه.

قوله: ( {وَهَلْ نُجَازِي} ) ، حَفْصٌ وحمزةُ والكسائي: بالنونِ وكَسْرِ الزاي، {إلاَّ الْكَفُورَ} بالنصبِ، والباقونَ: بالياء وفَتْحِ الزاي، وبالرفع.

قولُه: (والمعنى أنّ مثلَ هذا الجزاءِ لا يستحقُّه إلا الكافر) ، ومعنى المثل مستفادٌ من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت