فهرس الكتاب

الصفحة 6964 من 9348

وقرئ: (لتنذر) بالتاء، و (لينذر) : من: نذر به؛ إذا علمه. {مَن كَانَ حَيًا} أي: عاقلًا متأملًا؛ لأن الغافل كالميت؛ أو معلومًا منه أنه يؤمن فيحيا بالإيمان، {ويَحِقَّ القَوْلُ} :

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وقرئ:"لتنذر") بالتاء: نافع وابن عامر، والباقون: بالياء التحتانية.

قوله: (من: نذر به: إذا علمه) ، الجوهري: ونذر القوم بالعدو بكسر الذال المعجمة؛ إذا علموا.

قوله: (أو معلومًا منه أنه يؤمن) ، عطف على"عاقلًا متأملًا"، وعلى الأول {حَيًّا} استعارة مصرحة بحقيقته استعبر الحياة للعقل لجامع التكميل والتزيين. وعلى الثاني استعارة للإيمان كذلك، ثم مجاز باعتبار ما يؤول. كقوله تعالى: {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [الشعراء: 215] قال: سماهم قبل الدخول في الإيمان مؤمنين لمشارفتهم ذلك، كأنه قيل: لينذر من كان مآل أمره إلى الإيمان به لأنه الذي ينتفع بالإيمان، ولذلك رتب"فيجيء بالإيمان"على قوله:"معلومًا منه أنه يؤمن".

وقال بعض المشاهير: أطلق كان والمراد يكون مجازًا باعتبار ما يؤول، فيقال:"كان"في هذه الآية نحوها في قوله تعالى: {وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} [النساء: 17] ؛ ولذلك قال:"معلومات منه أنه يؤمن". وهذا الوصف على هذا التقدير ثابت للموصوف، وكذا على الوجه الأول.

قال الراغب:"كان"يستعمل منه في جنس الشيء متعلقًا بوصف لينبه على أن ذلك الوصف لازم له قليل الانفكاك كقوله تعالى: {وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا} [الإسراء: 67] ، ومن ثم قوبل به قوله: {ويَحِقَّ القَوْلُ عَلَى الكَافِرِينَ} لأنه معبر به عن العلم الأزلي، واختير قوله {عَلَى الكَافِرِينَ} على"من يكفر"؛ أي: وجب وثبت في علم الله واستمراره على الكفر كما ثبت في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت