فهرس الكتاب

الصفحة 7058 من 9348

وعن الحسن: فدي بوعل أهبط عليه من ثبير. وعن ابن عباس: لو تمت تلك الذبيحة لكانت سنة، وذبح الناس أبناءهم. {عَظِيمٍ} : ضخم الجثة سمين، وهي السنة في الأضاحي. وقوله عليه السلام:"استشرفوا ضحاياكم فإنها على الصراط مطاياكم". وقيل: لأنه وقع فداء عن ولد إبراهيم. وروي: أنه هرب من إبراهيم عليه السلام عند الجمرة، فرماه بسبع حصيات حتى أخذه، فبقيت سنة في الرمي.

وروي أنه رمى الشيطان حين تعرض له بالوسوسة عند ذبح ولده. وروي: أنه لما ذبحه قال جبريل: الله أكبر الله أكبر، فقال الذبيح: لا إله إلا الله والله أكبر، فقال إبراهيم: الله أكبر ولله الحمد؛ فبقي سنة.

وحكي في قصة الذبيح: أنه حين أراد ذبحه وقال: يا بني خذ الحبل والمدية وانطلق بنا إلى الشعب نحتطب، فلما توسط شعب ثبير أخبره بما أمر. فقال له: اشدد رباطي لا أضطرب، واكفف عني ثيابك لا ينتضح عليها شيء من دمي فينقص أجري وتراه أمي فتحزن، واشحذ شفرتك وأسرع إمرارها على حلقي حتى تجيز علي؛ ليكون

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (من ثبير) ، النهاية: هو الجبل المعروف عند مكة، وهو أيضًا اسم ماء في ديار مزينة.

قوله: (استشرفوا ضحاياكم) ، النهاية: وفي حديث الأضاحي:"أمرنا أن نستشرف العين والأذن"، أي نتأمل سلامتها من آفة تكون. وقيل: هو من الشرفة وهي خيار المال، أي: أمرنا أن نتخير.

قوله (حتى تجيز علي) ، الجوهري: جزت الموضع أجوزه جوازًا: سلكته، وأجزته: خلفته وقطعته، وأجزته: أنقذته. وعن بعضهم: أجهزت على الجريح وأجزت: إذا أسرعت في قتله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت