فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 9348

وأن اللَّه يعفو عنهم ويرحمهم ولا يؤاخذهم بخطاياهم، وأن آباءهم الأنبياء يشفعون لهم وما تمنيهم أحبارهم من أنّ النار لا تمسهم إلا أياما معدودة. وقيل: إلا أكاذيب مختلفة سمعوها من علمائهم فتقبلوها على التقليد. قال أعرابى لابن دأب في شيء حدث به: أهذا شيء رويته، أم تمنيته، أم اختلقته وقيل: إلا ما يقرؤن من قوله:

تَمَنَّى كِتَابَ اللَّهِ أَوَّلَ لَيْلَهِ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال صاحب"النهاية": وفي الحديث:"إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب"، أراد أنهم على أصل ولادة أمهم أنهم لم يتعلموا الكتابة والحساب.

قوله: (وأن الله يعفو عنهم) إلى آخره: عطف تفسيري بيان لقوله:"من أمانيهم".

قوله: (وقيل: إلا ما يقرؤون) .

فإن قلت: إلا ما يقرؤون كيف يناسب قوله: (أُمِّيُّونَ) ؟

قلت: إن الأمي ربما قدر على قراءة ما، كما أنه يقدر على كتابة. وروينا عن البخاري ومسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الصلح، أخذ الكتاب وليس يحسن يكتب، فكتب: هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله. وهذا القدر لا يقدح في التسمية بالأمي، ولهذا قال المصنف:"أميون لا يحسنون الكتب فيطالعوا التوراة ويتحققوا ما فيها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت