جيمعًا، وهذا مذهب الخليل وسيبوية. وعند الأخفش: أنها"لا"النافية للجنس، زيدت عليها التاء، وخصت بنفي الأحيان. و {حِينَ مَنَاصٍ} منصوب بها، كأنك
قلت: ولا حين مناص لهم. وعنه: أن ما ينتصب بعده بفعل مضمر، أي: ولا أرى حين مناص ويرتفع بالابتداء، أي: ولا حين مناص كائن لهم، وعندهما أن النصب على: ولات الحين حين مناص، أي: وليس الحين حين مناص؛ والرفع على: ولات حين مناص؛ حاصلًا لهم. وقرئ: (حين مناص) بالكسر، ومثله قول أبي زبيد الطائي:
طلبوا صلحنا ولات أوان .... فأجبنا أن لات حين بقاء
فإن قلت: ما وجه الكسر في"أوان"؟
قلت: شبه بـ"إذ"في قوله:
وأنت إذ صحيح
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وعندهما) ، أي: عند الخليل وسيبويه. قال الزجاج: أما من نصب فعلى أنها عملت عمل"ليس". المعنى: وليس الوقت حين مناص. ومن رفع بها جعل {حِينَ} اسم"ليس"وأضمر الخبر، على معنى: ليس حين منجى لنا، ومن خفض جعلها مبنية مكسورة لالتقاء الساكنين، والمعنى: ليس حين مناصنا، فلما قال:"ولات أوان"جعله على معنى:"ليس أواننا"، فلما حذف المضاف إليه بنى على الوقف ثم كسر لالتقاء الساكنين، والكسر شبيه بالخطأ عند البصريين.
قوله: (أن لات حين بقاء) أي:"إبقاء"، وضع"البقاء"موضع"الإبقاء"، كالعطاء يوضع موضع الإعطاء.
قوله: (شبه بـ"إذ"في قوله: وأنت إذ صحيح) ، أوله في"المطلع":
نهيتك عن طلابك أم عمرو .... بعاقبة
قبله: