فهرس الكتاب

الصفحة 7141 من 9348

لم يتلبسوا منه بقليل ولا كثير ولا هو من شأنهم؟

قلت: هو تصوير للمسألة وفرض لها، فصورها في أنفسهم وكانوا في صورة الأناسي، كما تقول في تصوير المسائل: زيد له أربعون شاة، وعمرو له أربعون، وأنت تشير إليهما، فخلطاها وحال عليها الحول، كم يجب فيها؟ وما لزيد وعمرو سبد ولا لبد. وتقول أيضًا في تصويرها: لي أربعون شاةً ولك أربعون فخلطناها، وما لكما من الأربعين أربعة ولا ربعها. للحسناء الجميلة. والمعنى: وصفها بالعراقة في لين الأنوثة وفتورها، وذلك أملح لها وأزيد في تكسيرها وتثنيها، ألا ترى إلى وصفهم لها بالكسول والمكسال، وقوله:

فتور القيام قطيع الكلام

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ولست بمستبق أخًا لا تلمه .... على شعت أي الرجال المهذب؟

وإليه الإشارة بقوله:"قصد به الموعظة الحسنة والترغيب في إيثار عادة الخلطاء الصلحاء".

قوله: (وأنت تشير إليهما) ، أي: تقول: هذا، وتشير إلى زيد زعمرو.

قوله: (وما لزيد وعمرو سبد ولا لبد) ، قال الجوهري: أي: لا قليل ولا كثير. عن الأصمعي: السبد من الشعر، واللبد من الصوف. كناية عن المعز، واللبد عن الضأن.

قوله: (بالكسول والمكسال) ، الجوهري: الكسل، التثاقل عن الأمر. وامرأة مكسال: لا تكاد تبرح مجلسها، وه مدح له، مثل:"نؤوم الضحى".

قوله: (فتور القيام قطيع الكلام) ، تمامه:

لعوب العشاء إذا لم تنم

بعده:

تبز النساء بحسن الحديث .... ودل رخيم وخلق عمم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت