أَلَا أَيُّهذَا الزّاجِري أَحْضُرَ الوَغَى
ويدل عليه قراءة عبد اللَّه (أن لا تعبدوا) ، ويحتمل (أن لا تعبدوا) أن تكون «إن» فيه مفسرة، وأن تكون أن مع الفعل بدلًا عن الميثاق، كأنه قيل: أخذنا ميثاق بنى إسرائيل توحيدهم وقرئ بالتاء حكاية لما خوطبوا به،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى) . قائله طرفة، وتمامه:
وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي
الوغى: الصوت. ومنه قيل للحرب: الوغى. والتقدير: أن أحضر الوغى، فلما حذف"أن"حذف أثره. يقولك أيها اللائمي على حضور الحرب وشهود اللذات هل تخلدني إن كففت عنهما؟
الوغى: يكتب بالياء؛ لأن الألف يؤذن أنه مقلوب عن الواو، وليس في الأسماء اسم أوله واو وآخره واو إلا الواو.
قولهك (وأن تكون أن مع الفعل بدلًا عن الميثاق) ، و"أن"على هذا: ناصبة، فتجعل الجملة كما هي عبارة عن معنى التوحيد؛ لأن معنى قوله:"ألا تعبدوا إلا الله"التوحيد، وهذا البدل ليس في حكم المنحى لقوله:"ميثاق بني إسرائيل توحيدهم".
قوله: (وقرئ بالتاء) ، قرأها ابن عامر، وأبو عمرو، ونافع، وعاصم، وابن كثير، وقرأ حمزة والكسائي بالياء؛ لأن بني إسرائيل اسم ظاهر، والأسماء الظاهرة كلها غيب.