فهرس الكتاب

الصفحة 7153 من 9348

مؤوب أواب. والصافن: الذي في قوله:

ألف الصفون فما يزال كأنه .... مما يقوم على الثلاث كسيرا

وقيل: الذي يقوم على طرف سنبك يد أو رجل: هو المتخيم، وأما الصافن فالذي يجمع بين يديه. وعن النبي صلى الله عليه وسلم:"من سره أن يقوم الناس له صفونًا فليتبوا مقعده من النار"، أي: واقفين كما خدم الجبابرة.

فإن قلت: ما معنى وصفها بالصفون؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

{أَوَّابٌ} في تلك الآية لا يجوز أن يجري على ظاهره؛ لإسناده إلى غير العقلاء، فلا بد من التأويل، بخلافه هاهنا، فإن الوجه الأول جار على حقيقته.

قوله: (ألف الصفون) ، البيت. يقال: ألف هذا الفرس القيام على ثلاث قوائم وسنبك الرابعة."كسيرًا": منصوب بـ"ما يزال"، وقيل: حال من الضمير في"مما يقوم"، أي: كأنه من جنس ما يقوم على ثلاث قوائم في حال كونه كسير القائمة الأخرى.

قوله: (هو المتخيم) ، كأنه القائم على أربع قوائم سواء، روى صاحب"االمغرب"عن ابن الأعرابي: أن الخيمة عن العرب لا تكون إلا من أربعة أعواد، ثم تسقف. الأساس: ومن المجاز: خيمت البقر، أقامت في مواضعها لا تبرح، تخيمت الريح في الثوب. فقوله:"هو المتخيم"خبر"الذي يقوم"، وخبر"الصافن"المتقدم في قوله:"وأما الصافن فالذي يجمع يديه".

الراغب: الصفن: الجمع بين الشيئين ضامًا بعضهما إلى بعض، يقال: صفن الفرس قوائمه، قال تعالى: {الصَّافِنَاتُ الجِيَادُ} [ص: 31] والصفن: الوعاء الذي يجمع الخصية. والصفن: دلو مجموع بحلقة.

قوله: (من سره أن يقوم الناس له صفونا فليتبوأ مقعده من النار) ،"صفونًا"بالنون،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت