فهرس الكتاب

الصفحة 7157 من 9348

إلا كان دون ما بلغني، إلا زيد الخيل"وسماه زيد الخير. وسأل رجل بلالًا رضي الله"

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

زيد الخير، وقال:"ما وصف لي أحد في الجاهلية فرأيته في الإسلام إلا رأيته دون صفته، غيرك". وكان شاعرًا محسنًا خطيبًا لسنا شجاعًا كريمًا، وكذا في"جامع الأصول".

وروى الأنباري في"النزهة": أن الزمخشري لما قدم بغداد للحج جاءه الشيخ الشريف ابن الشجري مهنئًا بقدومه، فلما جالسه أنشده الشريف:

كانت مساءلة الركبان تخبرني .... عن أحمد بن سعيد أطيب الخبر

حتى التقينا فلا والله ما سمعت .... أذني بأحسن مما قد رأى بصري

وقال:

وأستكبر الأخبار قبل لقائه .... فلما التقينا صغر الخبر الخبر

ولم ينطق الزمخشري، فلما فرغ الشريف قال: إن زيد الخيل دخل على النبي صلى الله عليه وسلم، فحين بصر بالنبي صلى الله عليه وسلم رفع صوته بالشهادتين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا زيد الخيل، كل رجل وصف لي وجدته دون الصفة إلا أنت، فإنك فوق ما وصفت لي وكذلك أنت، ودعا له وأثنى عليه".

قوله: (وسماه زيد الخير) ، وضع موضع"الخيل": {الْخَيْرِ} ، فحصل منه ما قصده وكل فضل؛ لأنه أجمع منه لاشتماله عليه وعلى كل فضيلة، وعليه جواب بلال عن قول الرجل:"أردت الخيل، وأنا أردت الخير"فإن الرجل سأل: من السابق في الطراد؟ أجاب عنه بالسابق في الخيرات تمليحًا من قوله تعالى: {وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ} [فاطر: 32] ، وتنبيها على أن السبق الذي يعتنى بشأنه وينبغي أن يسأل عنه هذا لا ذاك كقوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتِ} [البقرة: 189] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت