فهرس الكتاب

الصفحة 7226 من 9348

{قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ} . وقيل: معناه: أمن هو قانت أفضل أم من هو كافر؟ و: أهذا أفضل أم من هو قانت؟ على الاستفهام المتصل. والقانت: القائم بما يجب عليه من الطاعة، ومنه قوله عليه السلام:"أفضل الصلاة طول القنوت"؛ وهو

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقلت: مراد الزجاج بالعاصي هو الذي ذكره قبل في تقدير المتصلة: من جعل له ندًا، إشارة إلى أن المضرب عنه بـ"بل"الكلام المذكور فيه {وجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادًا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ} وهو الآية السابقة، أي: دع ذلك الذم وسلهم: أمن هو مطيع كمن هو عاص؟ وهو من باب إرخاء العنان.

قوله: (وقيل: معناه: أمن هو قانت) ، هذا على أن تكون الهمزة و"أم"معادلتين، ولا بد من تقدير إحدى المعادلتين، فعلى التخفيف الاستفهام مذكور فيقدر"أم"مذكورة فيقدر. ونظيره، أي: نظير قوله: {قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ} فتقدر الهمزة، وإليه الإشارة بقوله:"أهذا أفضل أم من هو قانت؟". هذا مأخوذ من قول أبي علي: ومن قرأ"أمن"فإن الجملة التي عادلتها"أم"قد حذفت، المعنى: الجاحد الكافر بربه خير أمن هو قانت؟ و"من"موصولة، ودل على الجملة المحذوفة المعادلة لـ"أم"ما جاء بعده من قوله: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ} لأن التسوية لا تكون إلا بين اثنين، ومثل هذا الحذف قوله تعالى: {مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ} [النمل: 20] فجمع بين قول أبي علي والزجاج.

قوله: (أفضل الصلاة طول القنوت) ، الحديث من رواية مسلم عن جابر:"أفضل الصلاة طول القنوت". ومن رواية الترمذي عنه أيضًا:"قيل: يا رسول الله أي الصلاة أفضل؟ فقال: طول القنوت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت