فهرس الكتاب

الصفحة 7308 من 9348

يشهد لذلك شاهدان: قوله: {جَمِيعًا} ، وقوله: {وَالسَّمَوَاتُ} ؛ ولأن الموضع موضع تفخيم وتعظيم، فهو مقتض للمبالغة، ومع القصد إلى الجمع وتأكيده بالجميع أتبع"الجميع"مؤكدة قبل مجيء الخبر؛ ليعلم أول الأمر أن الخبر الذي يرد لا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والمدابرة: هي التي شقت أذنها إلى خلف. وقال في"الأساس": ومن المجاز: ما يعرف قبيلًا من دبير. وأصله في الحبل إذا مسح اليمين على اليسار علوا فهو قبيل، وإذا مسحها عليها سفلًا فهو دبير.

قوله: (يشهد لذلك {جَمِيعًا} ، وقوله: {وَالسَّمَوَاتُ} ) ، يعني: دل عطف {وَالسَّمَوَاتُ} على سبيل التقابل_ وهي: جمع محلى باللام الاستغراقي، وأنها سبع_ على أن المراد ب"الأرض": الأرضون السبع.

قال القاضي:"السموات"معطوفة على"الأرض"منطوية في حكمها.

قوله: (ولأن الموضع موضع تفخيم وتعظيم) ، وذلك أنهم نسبوا إليه ما لا يليق بجلاله وما هو منزه عنه، ولذلك أتبعه بقوله: {سُبْحَانَهُ وتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} .

قال القفال: {ومَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ والأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ} كقول القائل: ما قدرتني حق قدري وأنا الذي فعلت كذا وكذا، أي: لما عرفت أن حالي وصفتي هذا الذي ذكرت، فوجب أن لا تحط عن قدري ومنزلتي. ونظيره قوله تعالى: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ} [البقرة: 28] ، فالمعنى: ما قدروا الله حق قدره، إذ زعموا أن له شركاء، وأنه لا يقدر على إحياء الموتى، مع أن جميع الأرضين والسماوات كلها تحت قهره وسلطانه.

قوله: (أتبع"الجميع"مؤكدة) ، أي: من حيث المعنى، وكان من حقه أن يجاء به بعد مضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت