فهرس الكتاب

الصفحة 7321 من 9348

كما يفعل بمن يشرف ويكرم من الوافدين على بعض الملوك، فشتان ما بين السوقين. {طِبْتُمْ} من دنس المعاصي، وطهرتم من خبث الخطابا {فَادْخُلُوهَا} جعل دخول الجنة مسببًا عن الطيب والطهارة،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تفصيل لمراتبهم ومنازلهم في السبق وعلو الدرجة، أو على سبيل التمثيل؛ لأن تفاوتهم في المراكب بحسب تفاوت نفوسهم واختلاف أقدامهم في العلم والعمل.

قوله: (جعل دخول الجنة مسببًا عن الطيب والطهارة) ، يعني: رتب الأمر بالدخول بالفاء على {طِبْتُمْ} . قال الإمام: قالت المعتزلة: هذا يدل على أن أحدًا لا يدخلها إلا إذا كان طاهرًا عن كل المعاصي. وإلى هذا أشار المصنف بقوله:"فما أبعد أحوالنا من تلك المناسبة"إلى قوله:"إلا أن يهب لنا الوهاب الكريم توبة نصوحًا"تعريضًا.

وقلت: ويحصل ذلك أيضًا بأن يبدل الله سيئاتهم حسنات فيدخلون طاهرين طيبين بفضل الله، على أن أحدًا لا يدخلها إلا بفضله.

روينا عن البخاري ومسلم، عن أبي هريرة وجابر قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"قاربوا وسددوا واعلموا أنه لا ينجو أحد منكم بعمله"، قالوا: ولا أنت؟ قال:"ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته". وفي رواية أخرى لأبي هريرة:"لن يدخل أحدًا منكم عمله الجنة". وبالشفاعة أيضًا، والأحاديث فيها بلغت مبلغ التواتر، وبعد التعذيب أيضًا على ما روينا عن مسلم، عن جابر في حديث طويل:"أن قومًا يخرجون من النار بعد أن يكونوا فيها فيخرجون كأنهم عيدان السماسم، قال: فيدخلون نهرًا من أنهار الجنة فيغتسلون فيه فيخرجون كأنهم القراطيس". يؤيده ما رواه الواحدي عن قتادة: إنهم طيبوا قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت