فهرس الكتاب

الصفحة 7330 من 9348

عن قوانينه لأجل الازدواج، حتى قالوا: ما يعرف سحادليه من عنادليه، فثنوا ما هو وتر لأجل ما هو شفع؛ على أن الخليل قال_في قولهم: ما يحسن بالرجل مثلك أن يفعل ذلك، وما يحسن بالرجل خير منك أن يفعل_: إنه على نية الألف واللام كما كان"الجماء الغفير"على نية طرح الألف واللام، ومما سهل ذلك الأمن من اللبس وجهالة الموصوف. ويجوز أن يقال: قد تعمد تنكيره وإبهامه للدلالة على فرط الشدة، وعلى ما لا شيء أدهى منه وأمر لزيادة الإنذار. ويجوز أن يقال: هذه النكتة هي الداعية

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ما يعرف سحادليه من عنادليه) ، ما وجدت في الأصول له وجها سوى في الحاشية، السحادل: الذكر. والعنادلان: الخصيتان. وذكر بعضهم أنه مذكور في كتاب"الشامل في اللغة".

قوله: (بالرجل خير منك ... على نية الألف واللام) ؛ لأنه صفة للمعرفة، يعن: إن منع لفظة من إدخال الألف واللام فهو منوي؛ لأن"أفعل من كذا"معهود بين المتكلم والمخاطب، ولذلك جاز أن يدخل ضمير الفصل بينه وبين المبتدأ.

قوله: (الجماء الغفير) ، عن بعضهم: إنما نصب"الجماء الغفير"على الحكاية، كما يقال: جاء القوم الجماء الغفير، أي: جما غفيرًا. وقال الميداني: قال سيبويه: هو اسم جعل مصدرًا فانتصب كانتصاب قوله:

فأرسلها العراك ولم يذدها

قوله: (قد تعمد تنكيره وإبهامه للدلالة على فرط الشدة) ، كأنه قيل: من الله غافر الذنب وقابل التوب ولا شيء أذنى من عقابه، ونظيره قوله: {فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت