فهرس الكتاب

الصفحة 7332 من 9348

للذنوب، كأن لم يذنب، كأنه قال: جامع المغفرة والقبول. وروي: أن عمر رضي الله عنه افتقد رجلًا ذا بأس شديد من أهل الشام، فقيل له: تتايع في هذا الشراب، فقال عمر لكاتبه: اكتب: من عمر إلى فلان: سلام عليك، وأنا أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، {بسم الله الرحمن الرحيم * حم] إلى قوله: إِلَيْهِ الْمَصِيرُ} . وختم الكتاب، وقال لرسوله: لا تدفعه إليه حتى تجده صاحيًا. ثم أمر من عنده بالدعاء له بالتوبة. فلما أتته الصحيفة جعل يقرؤها ويقول: قد وعدني الله أن يغفر لي، وحذرني عقابه! فلم يبرح يرددها حتى بكى، ثم نزع فأحسن الزوع وحسنت توبته، فلما بلغ عمر أمره قال: هكذا فاصنعوا، إذا رأيتم أخاكم قد زل فسددوه ووقفوه، وادعوا له الله أن يتوب عليه، ولا تكونوا أعوانًا للشياطين عليه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

العبد من أن يمسه العذاب. والاستغفار طلب ذلك بالمقال والفعال. وقوله: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَغَفَّارًا} [نوح: 10] لم يؤمروا بأن يسألوه ذلك باللسان دون الفعل، فقد قيل: الاستغفار باللسان دون الفعال فعل الكاذبين.

قوله: (تتابع في هذا الشراب) ، الأساس: فلان يتتايع في الأمور: يرمي بنفسه فيها من غير تثبيت. وتتايع الناس في الشر: تهافتوا.

قوله: (فسددوه ووقفوه) ، قيل: وقفه على الترتيب: أطلعه عليه. ويروى:"وفقوه"عن بعضهم؛ أي: ادعو الله بالسداد وبالتوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت