فهرس الكتاب

الصفحة 7445 من 9348

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لأن قوله:"وجعل"عطف على"خلق"وداخل في حيز صلة"الذي"وقد فصل بقوله: {وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدادًا ذلِكَ رَبُّ الْعالَمِينَ} وإن

قلت: هو في الحال من الضمير في"حلق"أي قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين مجعولًا له أندادًا، فهو وجه؛ لأنه حال من الضمير الذي في"خلق"لا من نفس الموصول.

وقال أبو البقاء:"وجعل فيها"مستأنف غير معطوف على"خلق"لما يلزم الفصل، وليس من الصلة في شيء.

وقلت: الكلام مفرغ في قالب محكم رصين لا يجوز التفكيك لا بالحال ولا بالاستئناف، فإن قوله: {وَجَعَلَ} عطف على {خَلَقَ} ، وكذلك {وَتَجْعَلُونَ} عطف على"تكفرون"وكأن أصل الكلام: أئنكم لتكفرون بالذي حلق الأرض في يومين وجعل فيها رواسي من فوقها، بدليل قوله: {فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً} لأنه فذلكة لمدة خلق الله الأرض وما فيها، كما قال المصنف، وفيه تصريح بأن"جعل"معطوف على"خلق"، ثم لمزيد الإنكار جيء بقوله: {وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدادًا} أبين من"تكفرون"و {رَبُّ الْعالَمِينَ} أجمع من"الذي خلق الأرض"ومن ثم قال المصنف:"ذلك الذي قدر على خلق الأرض في مدة يومين هو رب العالمين"نظيره قوله تعالى: {قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [البقرة: 217] {وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} عطف على {سَبِيلِ اللَّهِ} .

قال المصنف:"فإن قلت: كيف ساغ العطف قبل الفراغ من المعطوف عليه؟"

قلت: إنما ساغ لأن {وَكُفْرٌ بِهِ} في معنى الصد عن سبيل الله، واتحادهما جوز ذلك، كأنه قيل: صد عن سبيل الله والمسجد الحرام، كذلك ها هنا التقدير: أئنكم لتجعلون أندادًا لمن خلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت