فهرس الكتاب

الصفحة 751 من 9348

[ (قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ(97) مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ (98) ] .

روي: أن عبد الله بن صوريا من أحبار فدك حاج رسول الله، وسأله عمن يهبط عليه بالوحي، فقال:"جبرئل"، فقال: ذاك عدونا، ولو كان غيره لآمنا بك، وقد عادانا مرارًا، وأشدها: أنه أنزل على نبينا أن بيت المقدس سيخربه بختنصر، فبعثنا من يقتله، فلقيه ببابل غلامًا مسكينًا، فدفع عنه جبرئل، وقال: إن كان ربكم أمره بهلاككم فإنه لا يسلطكم عليه، وإن لم يكن إياه فعلى أي حق تقتلونه؟ وقيل: أمره الله أن يجعل النبوة فينا فجعلها في غيرنا. وروي: أنه كان لعمر رضي الله عنه أرض أعلى المدينة، وكان ممره على مدراس اليهود، فكان يجلس إليهم ويسمع كلامهم، فقالوا: يا عمر، قد أحببناك، وإنا لنطمع فيك. فقال: والله ما أجيئكم لحبكم، ولا أسألكم لأني شاك في ديني، وإنما أدخل عليكم لأزداد بصيرة في أمر محمد، وارى آثاره في كتابكم. ثم سألهم عن جبرئيل، فقالوا: ذاك عدونا، يطلع محمدًا على أسرارنا، وهو صاحب كل خسف وعذاب، وإن ميكائيل يجيء بالخصب والسلام. فقال لهم: وما منزلتهما من الله؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (فلقيه ببابل) ، النهاية: بابل: الصقع المعروف بالعراق وألفه غير مهموزة.

قوله: (غلامًا) هو توطئة للحال التي هي"مسكينًا"كقوله تعالى: (قُرْآنًا عَرَبِيًّا) .

قوله: (مدراس اليهود) ، النهاية: المدراس: صاحب كتب اليهود، مفعل ومفعال من أبنية المبالغة. والمدراس أيضًا: البيت الذي يدرسون فيه، ومفعال غريب في المكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت