فهرس الكتاب

الصفحة 7549 من 9348

كقولك: لي في آل فلان مودّة؛ ولي فيهم هوى وحب شديد، تريد: أحبهم وهم مكان حبي ومحله، وليست {فِي} بصلة للمودّة، كاللام إذا

قلت: إلا المودّة للقربى، إنما هي متعلقة بمحذوف تعلق الظرف به في قولك: المال في الكيس، وتقديره: إلا المودّة ثابتة في القربى ومتمكنة فيها.

والقربى: مصدر كالزلفى والبشرى، بمعنى: قرابة. والمراد في أهل القربى. وروى أنها لما نزلت قيل: يا رسول الله، من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودّتهم؟ قال: «عليّ وفاطمة وابناهما» ويدل عليه ما روى عن علي رضي الله عنه: شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حسد الناس لي، فقال: «أما ترضى أن تكون رابع أربعة؟ أوّل من يدخل الجنة أنا وأنت والحسن والحسين، وأزواجنا عن أيماننا وشمائلنا، وذريتنا خلف أزواجنا» وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «حرمت الجنة على من ظلم أهل بيتي وآذاني في عترتي. ومن اصطنع صنيعة إلى أحد من ولد عبد المطلب، ولم يجازه عليها، فأنا أجازيه عليها غدًا إذا لقيني يوم القيامة» .

وروي: أنّ الأنصار قالوا: فعلنا وفعلنا، كأنهم افتخروا، فقال عباس -أو ابن عباس-: لنا الفضل عليكم، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتاهم في مجالسهم،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وليست {فِي} بصلة) : أي: {فِي القُرْبَى} ليس بظرف لغو، بل هو ظرف مستقر حال من {المَوَدَّةَ} ، و {فِيهَا} مبالغة.

قوله: (أن تكون رابع أربعة) : عن بعضهم: رابع أربعة، أي: واحد أربعة، قال: رابع الثلاثة: غيرها، وهو الذي ربعهم، أي: كملهم أربعة. ورابع أربعة: أحدهم، كقوله تعالى: {ثَانِيَ اثْنَيْنِ} [التوبة: 40] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت