فهرس الكتاب

الصفحة 7601 من 9348

{أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا} بمعنى: أفننحي عنكم الذكر ونذوده عنكم، على سبيل المجاز، من قولهم: ضرب الغرائب عن الحوض، ومنه قول الحجاج: ولأضربنكم ضرب غرائب الإبل، وقال طرفة:

أضرب عنك الهموم طارقها .... ضربك بالسّيف قونس الفرس

والفاء للعطف على محذوف، تقديره: أنهملكم فنضرب عنكم الذكر،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ونذوده عنكم، على سبيل المجاز) : أي: الاستعارة التمثيلية، أستعار للتنحية"الضرب"الذي بمعنى الذياد، بعد أن شبه حالة هذه التنحية بحالة ذود غرائب الإبل عن الحوض، وبولغ فيه، ثم استعمل هنا ما كان مستعملًا هناك. قال الميداني:"ضربه ضرب غرائب الإبل، ويروى: أضربه ضرب غريبة الإبل، وذلك أن الغريبة تزدحم على الحياض عند الورد، وصاحب الحياض يطردها ويضربها بسبب إبله، ومنه قول الحجاج في خطبته يهدد أهل العراق:"والله لأضربنكم ضرب غرائب الإبل"، قال الأعشى:"

كطوف الغريبة وسط الحياض .... تخاف الردى وتريد الجفار!

يضرب في دفع الظالم عن ظلمه بأشد ما يمكن"."

قوله: (اضرب عنك الهموم) البيت: أي:"اضربن"، فحذفت النون الخفيفة، وحركت الباء بالفتح، و"طارقها": ما يطرق بالليل، وهو بدل اشتمال من"الهموم". و"القونس": منبت شعر الناصية، وهو عظم ناتئ بين أذني الفرس، والبيت يحتمل المشاكلة أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت