فهرس الكتاب

الصفحة 7603 من 9348

وامش جانبًا. وتعضده قراءة من قرأ:"صفحًا"بالضم، وفي هذه القراءة وجه آخر، وهو أن يكون تخفيف"صفح"؛ جمع"صفوح"، وينتصب على الحال، أي: صافحين معرضين.

{أَنْ كُنْتُمْ} أي: لأن كنتم، وقرئ:"إن كنتم"، و"إذ كنتم".

فإن قلت: كيف استقام معنى إن الشرطية، وقد كانوا مسرفين على البتّ؟

قلت: هو من الشرط الذي ذكرت أنه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وتعضده قراءة من قرأ"صفحًا") : لأنه -على هذا- ليس بمصدر، فلا يصلح أن يكون منصوبًا مفعولًا له. الجوهري:"نظر إليه بصفح وجهه، أي: بعرضه. قال أبو عبيدة: ضربه بصفح السيف، والعامة تقول مفتوحة، أي: بعرضه".

قوله: (تخفيف"صفح"، جمع"صفوح") : النهاية:"في حديث عائشة رضي الله عنها تصف أباها رضي الله عنه:"صفوح عن الجاهلين"، أي: كثير الصفح والعفو، وأصله من الإعراض بصفحة الوجه، كأنه أعرض بوجهه عن ذنبه، وهي من أبنية المبالغة".

الراغب:"صفح الشيء: عرضه وجانبه، كصفحة الوجه، وصفحة السيف. والصفح: ترك التثريب، وهو أبلغ من العفو، ولذلك قال تعالى: {فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَاتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ} [البقرة: 109] ، وصفحت عنه: أوليته مني صفحة جميلة معرضًا عن ذنبه، أو لقيت صفحته متجافيًا عنه، أو تجاوزت الصفحة التي أثبت فيها ذنبه من الكتاب إلى غيرها، من قولك: تصفحت الكتاب".

قوله: ( {أَنْ كُنْتُمْ} ) نافع وحمزة والكسائي: بكسر الهمزة، والباقون: بفتحها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت