فهرس الكتاب

الصفحة 765 من 9348

أي: فيتعلم الناس من الملكين (مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ) أي: علم السحر الذي يكون سببًا في التفريق بين الزوجين؛ من حيلة وتمويه، كالنفث في العقد ونحو ذلك مما يحدث الله عنده الفرك والنشوز والخلاف ابتلاء منه، لا أن السحر له أثر في نفسه، بدليل قوله: (وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ) ؛

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بالملكين، وجعل المحنة في الكفر والإيمان، بأن يقبل القابل تعلم السحر فيكفر، ويؤمن بترك تعلمه، ولله أن يمتحن عباده بما شاء.

قوله: (أي: فيتعلم الناس من الملكين) جعل أحدًا بمعنى الناس. قيل: الفرق بين الواحد والأحد بعد اشتراكهما في معنى التوحيد، أن الأحد في موضع النفي يعم القليل والكثير بصفة الاجتماع والافتراق، يقال: ما في الدار أحد ولا اثنان ولا ثلاثة، ولا مجتمعون ولا متفرقون، بخلاف الواحد فإنه يصح أن يقال: ما في الدار واحد بل اثنان.

قال الزجاج: قيل (فَيَتَعَلَّمُونَ) عطف على ما يوجبه معنى الكلام، أي: إنما نحن فتنة فلا تكفر، ولا تتعلم، ولا تعمل السحر، فيأبون فيتعلمون، والأجود أنه عطف على يعلمان المقدر، أي: يعلمان فيتعلمون.

قوله: (الفرك) ، الجوهري: الفرك بالكسر: البغض، ولم يسمع هذا في غير الزوجين.

قوله: (لا أن السحر له أثر في نفسه) قال صاحب"الروضة": روي عن أبي جعفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت