فهرس الكتاب

الصفحة 769 من 9348

وهما اسمان أعجميان بدليل منع الصرف، ولو كانا من الهرت والمرت، وهو الكسر- كما زعم بعضهم- لانصرفا. وقرأ طلحة: (وما يعلمان) من أعلم. وقرئ: (بين المُرْءِ) بضم الميم وكسرها مع الهمز، و (المَرِّ) بالتشديد على تقدير التخفيف والوقف، كقولهم: فرج، وإجراء الوصل مجرى الوقف. وقرأ الأعمش: (وما هم بضاري) بطرح النون والإضافة إلى (أَحَدٍ) والفصل بينهما بالظرف.

فإن قلت: كيف يضاف إلى (أَحَدٍ) وهو مجرور بـ (مِنْ) ؟

قلت: جعل الجار جزءًا من المجرور ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقال غيره: الشيطان يحتمل أن يكون من شطن، وأن يكون من شاط، فجمعه على حال الرفع جمع السلامة بعد رده إلى المصدر، وهو الشياط، كما قيل: خاط خياطًا، فأقامه مقام الاسم، وفي غير حال الرفع جمعه على فياعيل، نحو شياطينهم، فعلى هذا فالشيطان فيعال من: شطن، وعلى الوجه الآخر فعلان من: شاط.

قوله: (وقرئ: بين المُرء) قال ابن جني:"المُرء"بضم الميم وسكون الراء والهمز: قراءة ابن أبي إسحاق، و"المرء"بكسر الميم والهمز: قراءة الأشهب، وهما لغتان، و"المَرِّ"بالتشديد: قراءة الزهري، ووجهه أنه أراد التخفيف، ووقف فصار"المَر"بسكون الراء، ثم ثقل للوقف على قول من قال: هذا خالد، وهو يجعل، ثم أجرى الوصل مجرى الوقف، فأقر التثقيل بحاله.

قوله: ("وما هم بضاري"بطرح النون) قال ابن جني: هذا من أبعد الشواذ، وأمثل ما يقال فيه: أن يكون"وما هم بضاري أحد به، ثم فصل بين المضاف والمضاف إليه بالظرف، وفيه شيء آخر وهو أن هناك أيضًا"من"في (مِنْ أَحَدٍ) غير أنه أجرى الجار مجرى جزء من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت