فهرس الكتاب

الصفحة 7707 من 9348

وهو"ننتقم"، ولا يصح أن ينتصب بـ {مُنتَقِمُونَ} ، لأن «إن» تحجب عن ذلك.

وقرئ:"نبطش"بضم الطاء، وقرأ الحسن:"نبطش"بضم النون، كأنه يحمل الملائكة على أن يبطشوا بهم البطشة الكبرى، أو يجعل البطشة الكبرى باطشة بهم.

وقيل: {الْبَطْشَةَ الْكُبْرى} : يوم بدر.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (لأن"إن"تحجب عن ذلك) : قال الزجاج:" {يَوْمَ} لا يجوز أن يكون منصوبًا بقوله: {مُنتَقِمُونَ} ؛ لأن ما بعد {إِنَّا} لا يجوز أن يعمل فيما قبله". قال: وصاحب"الكشف"نصبه بقوله: {إنَّا كَاشِفُوا العَذَابِ} . وقلت: لا يساعد عليه قوله: {إنَّكُمْ عَائِدُونَ} ، لأن البطشة الكبرى: إما أن تكون يوم القيامة أو يوم بدر، وقد عقب بقوله: {إنَّا مُنتَقِمُونَ} .

قوله: (كأنه يحمل الملائكة على أن يبطشوا) : قال أبو البقاء:"يقال: أبطشته: إذا أمكنته من البطش، أي: نبطش الملائكة"، فعلى هذا: المفعول به محذوف، ويجوز أن تجعل {البَطْشَةَ الكُبْرَى} مفعولًا به على الإسناد المجازي، نحو: جد جده، و {بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ} [هود: 99] .

وقال ابن جني:"وهي قراءة الحسن وأبي رجاء وطلحة بخلاف، وهذا من: بطش هو، وأبطشته أنا، كقدر وأقدرته، وأما انتصاب {البَطْشَةَ} فبفعل مضمر يدل عليه الظاهر، أي: يوم نبطش من نبطشه، فيبطش البطشة الكبرى، ولك أن تنصب {البَطْشَةَ الكُبْرَى} على أنه مفعول به، كأنه قيل: يوم نقوي البطشة الكبرى عليهم، ونمكنها منهم، كقولك: يوم نسلط القتل عليهم، ونوسع الأخذ منهم".

الراغب:"البطش: تناول الشيء بصولة، قال تعالى: {وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ} [الشعراء: 130] ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت