فهرس الكتاب

الصفحة 7709 من 9348

متضمن لمعنى القول، لأنه لا يجيئهم إلا مبشرًا ونذيرًا وداعيًا إلى الله. أو المخففة من الثقيلة، ومعناه: وجاءهم بأن الشأن والحديث: أدّوا إلي.

{وَعِبادُ الرَّحْمنِ} مفعول به، وهم بنو إسرائيل، يقول: أدوهم إليّ وأرسلوهم معي، كقوله: {فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ} [طه: 47] ، ويجوز أن يكون نداء لهم؛ على: أدوا إليّ -يا عباد الله- ما هو واجب لي عليكم من الإيمان لي وقبول دعوتي واتباع سبيلي، وعلل ذلك بأنه {رَسُولٌ أَمِينٌ} غير ظنين، قد ائتمنه الله على وحيه ورسالته.

{وَأَنْ لا تَعْلُوا} :"أن"هذه مثل الأولى في وجهيها، أي: لا تستكبروا، {عَلَى اللَّهِ} بالاستهانة برسوله ووحيه، أو لا تستكبروا على نبيّ الله، {بِسُلْطانٍ مُبِينٍ} بحجة واضحة.

{أَنْ تَرْجُمُونِ} أن تقتلون، وقرئ:"عذت"بالإدغام،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (أو المخففة من الثقيلة) : وعن بعضهم: إذا كانت مخففةً من الثقيلة يجب أن تعوض بأحد الحروف الأربعة: النفي، وقد، وسوف، والسين؛ بدلًا مما ذهب منها، وهاهنا ما عوض، ويجب أن تكون"أن"التي معها الفعل في تأويل المصدر؛ لأن جميع الأفعال سواء في هذا الحكم، أمرًا كان أو مضارعًا أو غيرهما.

قوله: ( {أَمِينٌ} غير ظنين) : النهاية:"وفي الحديث:"لا يجوز شهادة ظنين"، أي: متهم في دينه، فعيل بمعنى: مفعول؛ من الظنة: التهمة"، يريد: أن التعليل بقوله: {رَسُولٌ أَمِينٌ} ترشيح لاستعارة {أَدُّوا إلَيَّ} لقبول الدعوة، ومن ثم قال:"أدوا إلى ما هو واجب عليكم".

قوله: ("أن"هذه مثل الأولى في وجهيها) : أي: في أن تكون مفسرةً أو مخففةً من الثقيلة.

قوله: ("عذت"بالإدغام) : وهي المشهورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت