{لَسَانًا عَرَبِيًّا} حال من ضمير الكتاب في"مصدق"، والعامل فيه {مُصَدِّقٌ} ، ويجوز أن ينتصب حالًا عن: {كِتَابٌ} لتخصصه بالصفة، ويعمل فيه معنى الإشارة، وجوّز أن يكون مفعولًا لـ {مُصَدِّقٌ} ، أي: يصدق ذا لسان عربي، وهو الرسول.
وقرئ: {لِيُنذِرَ} بالياء والتاء، و"لينذر": من: نذر ينذر: إذا حذر.
{وَبُشْرى} في محل النصب، معطوف على محل {لِيُنذِرَ} ، لأنه مفعول له.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ومن ثم علل بشارة المحسنين بقوله: {إنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ * أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الجَنَّةِ} ، ومن هنا تقف على جلالة محل العشرة المبشرة رضوان الله عليهم.
قوله: {لِّسَانًا عَرَبِيًا} حال من ضمير الكتاب): قال الزجاج:"المعنى"مصدق لما بين يديه عربيًا، وذكر {لِّسَانًا} توكيدًا، كما تقول: جاءني زيد رجلًا صالحًا، أي: جاءني زيد صالحًا، و"رجلًا"توكيد"، وسمى أبو البقاء هذه الحال حالًا موطئة، وأما قوله:"أن ينتصب [حالًا] عن كتاب، ويعمل فيه معنى الإشارة"، ففيه خلاف، ذكرناه في أول البقرة."
قال القاضي:"فائدتها الإشعار بالدلالة على أن كونه مصدقًا للتوارة، كما دل على أنه حق، دل على أنه وحي وتوقيف من الله سبحانه وتعالى".
قوله: (وقرئ: {لِيُنْذِرَ} بالياء والتاء) : نافع وابن عامر والبزي- بخلاف عنه-: بالتاء الفوقانية، والباقون: بالياء.