{أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ} أي: ما كتب لكم حظ من الطيبات إلا ما قد أصبتموه في دنياكم، وقد ذهبتم به وأخذتموه، فلم يبق لكم بعد استيفاء حظكم شيء منها. وعن عمر رضي الله عنه:"لو شئت لدعوت بصلائق وصناب وكراكر وأسنمة،"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقال أبو العلاء:
إذا اشتاقت الخيل المناهل أعرضت .... عن الماء فاشتاقت إليها المناهل
ألا ترى كيف أتبع- الأول_ عرض الماء نفسه قوله:"إناء من الورد"، والثاني: صرح بالاشتياق لما في ورودها المناهل ترتيبها بجمالها، بخلافها إذا تركت غير واردة، كذلك هؤلاء الكفار بلغ عنادهم وتصميمهم إلى أن جهنم تستعرض قربانهم، كما قال تعالى: {هَلْ مِنْ مَزِيدٍ} [ق: 30] .
قوله: (بصلائق وصناب) : ويروى:"بصلاء وصناب)، الصلاء؛ من صلاه: كالشواء؛ من شواه، النهاية:"في حديث عمر رضي الله عنه:"أما- والله- ما أجهل عن كراكر وأسنمة، ولو شئت لدعوت بصلاف وصناب وصلائق": الصلف: هو الغلو في الظرف، والزيادة على المقدار، مع تكبر. والصلائق: الرقاق، واحدتها: صليقة، وقيل: هي الحملان المشوية؛
والصلائق: الرقاق، واحدتها: صليقة، وقيل: هي الحملان المشوية؛