فهرس الكتاب

الصفحة 7881 من 9348

(لِيُؤْمِنُوا) الضمير للناس، (وَيُعَزِّرُوهُ) ويقووه بالنصرة، (وَيُوَقِّرُوهُ) ويعظموه، (وَيُسَبِّحُوهُ) من التسبيح أو من السبحة، والضمائر لله عز وجلّ، والمراد بتعزير الله: تعزير دينه ورسوله صلى الله عليه وسلم. ومن فرق الضمائر فقد أبعد.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: ("ويعزروه"ويقووه بالنصرة) : الراغب:"التعزير: النصرة مع التعظيم، قال تعالى: {وَعَزَّرْتُمُوهُمْ} [المائدة: 12] ، والتعزير: ضرب دون الحد، وذلك يرجع إلى الأول، فإن ذلك تأديب، والتأديب نصرة ما، لكن الأول نصرة بقمع العدو عنه، والثاني: نصرة بقمعه عن عدوه، فإن أفعال الشر عدو للإنسان، فمتى قمعته عنها فقد نصرته، وعلى هذا في الحديث: (انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا، فقال: أنصره مظلومًا، فكيف أنصره ظالمًا؟ قال: تكفه عن الظلم) ".

قوله: (والمراد بتعزير الله: تعزير دينه) : رفع للتوهم، يعني: التعزير والتوقير غير مانع من إجراء الضمائر على سنن واحد، لجواز إطلاقهما على الله تعالى، ويؤيده قوله تعالى: {إن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ ويُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [محمد: 7] ، وقول الحواريين: {نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ} [آل عمران: 52، الصف: 1] ، وقول نوح عليه السلام: {مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا} [نوح: 13] .

قوله: (ومن فرق الضمائر فقد أبعد) : قال صاحب"المرشد": {وَتُوَقِّرُوهُ} : قال أبو حاتم: هو وقف؛ لأن التعزير والتوقير للنبي صلى الله عليه وسلم، والتسبيح لله تعالى، فأراد أن يفرق بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت