فهرس الكتاب

الصفحة 7908 من 9348

{لَمْ تَعْلَمُوهُمْ} صفة الرجال والنساء جميعًا، و {أَنْ تَطَؤُهُمْ} بدل اشتمال منهم أو من الضمير المنصوب في {تَعْلَمُوهُمْ} ، والمعرة: مفعلة؛ من عره: بمعنى: عراه، إذا دهاه ما يكرهه ويشق عليه. و {بِغَيْرِ عِلْمٍ} متعلق بـ {أَنْ تَطَؤُوهُمْ} ،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (من: عره، بمعنى: عراه؛ إذا دهاه ما يكرهه) : الراغب:"المعتر: المعترض للسؤال، يقال: عره واعتره، وعررت بك حاجتي، والعر والعز: الجرب الذي يعر البدن، ومنه قيل للمضرة: معرة؛ تشبيهًا بالعر الذي هو الجرب".

قوله: ( {بِغَيْرِ عِلْمٍ} متعلق بـ {أَن تَطَئُوهُمْ} ) : فيكون حالًا من الضمير المرفوع في {تَطَئُوهُمْ} ، أو المنصوب، وتقديره: أن تطؤوهم غير عالمين بهم، قال أبو البقاء:"هو حال من الضمير المجرور_ أي: في {مِّنْهُم} _، أو صفة لـ {مَّعَرَّةٌ} ".

والمعنى على قول المصنف: لولا رجال مؤمنون صفتهم أنكم غير عالمين بوطئهم غير عالمين بهم، قال الإمام:"يلزم على قوله التكرير، فالأولى أن يقال: أن قوله: {بِغَيْرِ عِلْمٍ} يكون في موضعه، المعنى: {فَتُصِيبَكُم مِّنْهُم مَّعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ} ، أي: أن وطئتموهم غير عالمين لزمتكم سبة الكفار بغير علم، أي: بجهل، لا يعلمون أنكم معذورون فيه، أو فتصيبكم منهم معرة غير معلومة، وهي ما يحصل من القتل الخطأ، ومن حصول الأذى على البريء".

وقلت: يمكن أن يقال: لا يلزم التكرار؛ لأن المراد أنه متعلق بما دل عليه {أَن تَطَئُوهُمْ} ، والمعنى: لولا رجال مؤمنون، ومن صفتكم أنكم غير عالمين بوطئهم، فتطؤوهم وأنتم غير عالمين بهم، فيكون ذلك سببًا لأن تصيبكم منهم المعرة، وهي ما قال:"يصيبهم وجوب الدية والكفارة، وسوء قالة المشركين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت