فهرس الكتاب

الصفحة 7919 من 9348

{مُحَمَّدٌ} إما خبر مبتدأ، أي: هو محمد؛ لتقدّم قوله: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ} ، وإما مبتدأ، و {رَسُولُ اللهِ} عطف بيان، وعن ابن عامر أنه قرأ:"رسولَ الله"؛ بالنصب على المدح.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (أي: هو محمد؛ لتقدم قوله: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ} ) : يعني: لما ذكر الله تعالى أنه بذاته اختص بإرسال ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم الموصوف بصفات الكمال، وهو الذي بجلالته خصه بذلك الخطب الجليل والأمر الخطير، استأنف بقوله: {مُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ} ؛ ليكون موردًا للسؤال؛ وأن ذلك الموصوف من هو ثم ابتدأ: {والَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} ؛ تشريفًا لهم وكرامة، نحو قوله: {هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ} [الأنفال: 62] ، ولا كذلك على الوجه الثاني، قال صاحب"المرشد":"الوقف على {رَّسُولُ اللَّهِ} : حسن".

قوله: {رَّسُولُ اللَّهِ} عطف بيان) : فيه إشارة إلى ما ينبغي، وأن على المسلمين أن لا يسموه باسمه، ويكون"رسول الله"عندهم في كثرة الدوران بمنزلة البيان لا سمه تعظيمًا وتبجيلًا، قال الله تعالى: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا} [النور: 63] ، أي: لا تجعلوا تسميته ونداءه بينكم يسمي بعضكم بعضًا، بل يا نبي الله، ويا رسول الله.

وقال القاضي:" {مُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ} : جملة مبينة للمشهود به_ أي: هو متعلق بقوله: {وكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} _، ويجوز أن يكون {رَّسُولُ اللَّهِ} صفة، و {مُحَمَّدٌ} خبر مبتدأ محذوف، أو مبتدأ، {والَّذِينَ مَعَهُ} معطوف عليه، وخبرهما: {أَشِدَّاءُ} ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت