وكذلك التقبيل، قال: لا أحب أن يقبل الرجل من الرجل وجهه ولا يده ولا شيئًا من جسده. وقد رخص أبو يوسف في المعانقة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ومستحبة ومباحة، ومن البدع المباحة: المصافحة عقيب الصبح والعصر". انتهى ما في"الأذكار"."
قوله: (وكذلك التقبيل) : عن الترمذي عن أنس قال: سمعت رجلًا يقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا رسول الله، الرجل منا يلقى أخاه أو صديقه، أينحني له؟ قال: لا، قال: أفيلتزمه ويقبله؟ قال: لا، قال: أيأخذ بيده ويصافحه؟ قال: نعم". فزاد رزين بعد قوله:"ويقبله؟ قال: لا":"إلا أن يأتي من سفر".
وفي"الأذكار": عن الترمذي عن عائشة رضي الله عنها قالت:"قدم زيد بن حارثة المدينة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي، فقرع الباب، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يجر ثوبه، فاعتنقه وقبله"، قال الترمذي: هذا حديث حسن. قال الشيخ محيي الدين النواوي:"التقبيل والمعانقة لا بأس به عند القدوم من سفر ونحوه، مكروه كراهة تنزيه في غيره، وأما الامرد الحسن فيحرم بكل حال، والمذهب الصحيح عندنا: يحرم النظر إلى الأمرد الحسن ولو كان بغير شهودة، وقد أمن الفتنه فهو حرام، كالمرة، لكونه في معناها".
قوله: (وقد رخص أبو يوسف في المعانقة) : روى أبو داود:"سئل أبو ذر: هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصافحكم إذا لقيتموه؟ قال: ما لقيته قط إلا صافحني، وبعث إلى ذات يوم ولم أكن في أهلي، فجئت، فأخبرت أنه صلى الله عليه وسلم أرسل إلي، فأتيته وهو على سريره فالتزمني، فكانت تلك أجود أجود".