فهرس الكتاب

الصفحة 7979 من 9348

والعرق العاصي: العاند، واعتصت النواة: اشتدّت. والرشد: الاستقامة على طريق الحق مع تصلب فيه؛ من الرشادة، وهي الصخرة، قال أبو الوازع: كل صخرة رشادة، وأنشد:

وغير مقلّد وموشّمات .... صلين الضّوء من صمّ الرّشاد

و {فَضْلًا} مفعول له، أو مصدر من غير فعله.

فإن قلت: من أين جاز وقوعه مفعولًا له، والرشد فعل القوم، والفضل فعل الله، والشرط أن يتحد الفاعل؟

قلت: لما وقع"الرشد"عبارة عن التحبيب والتزيين والتكريه، مسندة إلى اسمه تقدست أسماؤه، صار الرشد كأنه فعله، فجاز أن ينتصب عنه، أو لا ينتصب عن {الرَّاشِدُونَ} ، ولكن عن الفعل المسند إلى اسم الله تعالى، والجملة التي هي: {أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ} اعتراض، أو عن فعل مقدر، كأنه قيل: جرى ذلك -أو كان ذلك- فضلًا من الله.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (والعرق العاصي) : هو الذي لم يرقأ دمه، الأساس:"ومن المجاز: عرق عاص لا يرقأ دمه".

قوله: (وغير مقلد) البيت:"المقلد": هو الوتد، و"الموشمات": حجارة الأثافي، صليت الرجل النار: أدخلته النار، أي: لم يبق من الدار سوى الأوتاد التي تقلد بها الحبال وأحجار الأثافي، وقيل: يصف يعملات غير مقلدات يسرعن في السير بالقوة، بحيث تظهر النار من الأحجار في سيرها.

قوله: (لما وقع"الرشد"عبارة عن التحبيب) : أي: كناية عنه، لأن"الرشد"دل على تحبيبهم، وتحبيبهم على أن الله حبب إليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت