فهرس الكتاب

الصفحة 7982 من 9348

والغنيمة: ما يرجع من أموال الكفار إلى المسلمين. وعن أبي عمرو:"حتى تفي"بغير همز؛ ووجهه: أنّ أبا عمرو خفف الأولى من الهمزتين الملتقيتين، فلطفت على الراوي تلك الخلسة، فظنه قد طرحها.

فإن قلت: ما وجه قوله: {اقْتَتَلُوا} ، والقياس:"اقتتلتا"كما قرأ ابن أبي عبلة، أو"اقتتلا"كما قرأ عبيد بن عمير؛ على تأويل الرهطين أو النفرين؟

قلت: هو مما حمل على المعنى دون اللفظ، لأنّ"الطائفتين"في معنى القوم والناس. وفي قراءة عبد الله:"حتى يفيئوا إلى أمر الله، فإن فاءوا فخذوا بينهم بالقسط".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رَّحِيمٌ [البقرة: 226] ، ومنه: فاء الظل، وقيل للغنيمة التي لا يلحق بها مشقة: فيء، قال الله تعالى: {وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ} [الحشر: 7] ، قال بعضهم: سمي ذلك بالفيء الذي هو الظل، تنبيها على أن أشرف أعراض الدنيا يجرى مجرى ظل زائل، والفئة: الجماعة المتظاهرة التي يرجع بعضهم إلى بعض في التعاضد"."

قوله: (ووجهه: أن أبا عمرو خفف الأولى من الهمزتين) : أي: في"تفيء"وفي"إلى"، قال بعضهم: هذه الرواية خلاف المذهب، لأن أبا عمرو خفف الثانية لا الأولى.

قوله: (هو مما حمل على المعنى دون اللفظ) : الانتصاف:"قد أنكر النحاة الحمل على لفظ"من"بعد الحمل على معناها، وفي الآية حمل على المعنى بقوله: {اقْتَتَلُوا} ، ثم على اللفظ بقوله: {بَيْنَهُمَا} ، والفرق: أن"من"فيها إيهام، فيلزم الإيهام بعد التفسير، وأما"الطائفة"فلا إيهام فيها، إذ لفظها مفرد أبدًا، ومعناها جمع أبدًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت