فهرس الكتاب

الصفحة 8076 من 9348

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الإنصاف: ويفسده من حيث المعنى أن طلب قيام جميع الليل غير مستثنى عنه وقت الهجوع، ولم يرد به الشرع، وقال الزجاج: المعنى: كانوا يهجعون قليلًا من الليل، أي: ينامون قليلًا منه، وجائز أن تكون"ما"مؤكدة لغوًا، وجائز أن تكون مع ما بعدها مصدرًا، المعنى: قليلًا من الليل هجوعهم.

وقال أبو البقاء: {كَانُوا قَلِيلًا} في خبر"كان"وجهان: أحدهما: {مَا يَهْجَعُونَ} ، وفي {مَا} على هذا وجهان. أحدهما: هي زائدة، أي كانوا يهجعون قليلًا، و {قَلِيلًا} : نعت لظرف أو مصدر، أي: زمنًا قليلًا، أو هجوعهم قليلًا، والثاني:"ما"نافية، ذكره بعض النحويين، ورد لأن النفي لا يتقدم عليه ما في حيزه، والثاني: أن {قَلِيلًا} خبر"كان"، و {مَا} مصدرية، أي: كانو قليلًا هجوعهم، كما نقول: كانوا يقل هجوعهم، ويجوز على هذا أن يكون {مَا يَهْجَعُونَ} بدلًا من اسم كان بدل الاشتمال، و {مِّنَ اللَّيْلِ} لا يجوز أن يتعلق بـ {يَهْجَعُونَ} على هذا لما فيه من تقديم معمول المصدر عليه، وإنما هو منصوب على التبيين ومتعلق بفعل محذوف يفسره {يَهْجَعُونَ} . وقال بعضهم: تم الكلام عند قوله {قَلِيلًا} ، ثم استأنف فقال: {مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ} ، وفيه بعد لأنك إن جعلت {مَا} نافية فسد لما ذكرنا، وإن جعلتها مصدرية لم يكن فيه مدح لأن الناس يهجعون في الليل.

الانتصاف: قال الزمخشري: وفي الآية مبالغات، لفظ الهجوع وهو القليل من النوم، وقوله: {قَلِيلًا} ، وقوله: {مِّنَ اللَّيْلِ} ، ومنها زيادة"ما"المؤكدة في بعض الوجوه، وفي الأخير نظر، فإن"ما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت