فهرس الكتاب

الصفحة 8109 من 9348

ويجوز أن يكون مثله في قوله:

هنيئًا مريئًا غير داء مخامر .... لعزة من أعراضنا ما استحلت

أعني: صفة استعملت استعمال المصدر القائم مقام الفعل، مرتفعًا به ما استحلت كما يرتفع بالفعل، كأنه قيل: هنأ عزة المستحل من أعراضنا، وكذلك معنى {هَنِيئًا} هاهنا: هنأكم الأكل والشرب. أو هنأكم ما كنتم تعلمون؛ أي: جزاء ما كنتم تعلمون. والباء مزيدة كما في {كَفَى بِاللهِ} [الرعد: 43] والباء متعلقة بـ {كُلُوا واشْرَبُوا} إذا جعلت الفاعل الأكل والشرب. وقرئ: (بعيس عين) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ويجوز أن يكون مثله) ، أي: لا يكون {هَنِيئًا} صفة مصدر محذوف، بل يكون من المصادر التي حذف عاملها، وأقيمت مقامه، وفاعله الأكل، أو {بِمَا كُنتُمْ} ، على أن الباء زائدة كما في البيت، لأن"ما استحلت"فال"هنيئًا مريئًا"، والهنيء والمريء صفتان من هنؤ الطعام ومرؤ، إذا كان سائغًا لا تنغص فيه.

وقال أبو البقاء في قوله تعالى: {فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا} [النساء: 4] : مصدر جاء على"فعيل"، وهو نعت لمصدر محذوف، أي: أكلًا هنيئًا، وقيل: هو مصدر في موضع الحال من الهاء في {فَكُلُوهُ} ، أي: مهنأ.

قوله: (والباء متعلقة بـ {كُلُوا واشْرَبُوا} ، أي: هناكم الأكل والشرب بسبب عملكم.

قوله: (وقرئ:"بعيس عين") ، قال ابن جني: وهي قراءة عبد الله وإبراهيم، المرأة العيساء: البيضاء، ومثله: جمل أعيس، وناقة عيساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت