فهرس الكتاب

الصفحة 8244 من 9348

{رُجَّتِ} حركت تحريكا شديدا، حتى ينهدم كل شيء فوقها من جبل وبناء، {وبُسَّتِ الجِبَالُ} وفتت حتى تعود كالسويق، أو سيقت؛ من بس الغنم: إذا ساقها. كقوله: {وسُيِّرَتِ الجِبَالُ} [النبأ: 20] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

واليزيدي والثقفي، وهذا منصوب على الحال، وقوله: {لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ} حال أخرى قبلها، أي: إذا وقعت الواقعة صادقة الوعد خافضة رافعة، مثله: مررت بزيد جالسًا متكئًا ضاحكًا، كما لك أن تأتي للمبتدأ من الأخبار بما شئت، كذلك الأحوال، لأن الحال ضرب من الخبر. ويجوز أن يكون قوله {إذَا رُجَّتِ} خبرًا عن {إذَا} الأولى، ونظيره إذا تزورني إذا يقوم زيد، أي وقت زيارتك إياي وقت قيام زيد، وجاز لـ"إذا"أن تفارق الظرفية وترتفع بالابتداء، كما جاز لها أن تخرج بحرف الجر عن الظرفية كقول زهير:

حتى إذا ألقت يدًا في كافر .... وأجن عورات الثغور ظلامها

الضمير في"ألقت"للشمس، أي: بدأت في المغيب، والكافر: الليل لتغطيته الأشياء بظلمته، وعورات الثغور: المواضع التي تؤتي المخافة، وقوله تعالى: {حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ} [يونس: 22] فـ {إذَا} مجرور عند أبي الحسن بـ {حَتَّى} ، وذلك مخرج من الظرفية.

قوله: (حتى تعود كالسويق) الأساس: بست الجبال: فتت كالدقيق والسويق، ومنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت